الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٤٦٦
و قال: ليس الموت بألم للنفس، بل للجسد.
و قال: الذي يريد أن ينظر إلى أفعال اللّه عزّ و جل مجردة، فليعفّ عن الشهوات.
و قال: إن نظم جميع ما في الأرض شبيهة بالنظم السماوي، لأنها أمثال له بحق.
و قال: العقل لا يألم في طلب معرفة الأشياء، بل الجسد يألم و يسأم.
و قال: النظر في المرآة يرى رسم الوجه، و في أقاويل الحكماء يرى رسم النفس.
و وجدت في عضده صحيفة فيها: قلة الاسترسال إلى الدنيا أسلم، و الاتكال على القدر أروح. و عند حسن الظن تقر العين، و لا ينفع مما هو واقع التوقي.
و قال بعضهم عنه: إنه أخذ يوما تفاحة فقال: ما ألطف قبول هذه الهيولى الشخصية لصورتها، و انفعالها لما تؤثر الطبيعة فيها من الأوضاع الروحانية: من تركيب بسيط، و بسط مركب، حسب تمثيل النفس لها. كل ذلك دليل على إبداع مبدع الكل و إله الكل. و لو قيل: و ألطف منها قبول هذه النفس الإنسانية لصورتها العقلية، و انفعالها لما تؤثر النفس الكلية فيها من العلوم الروحانية: من تركيب بسيط، و بسط مركب حسب تمثيل العقل لها. و كل ذلك دليل على إبداع مبدع الكل، و إله الكل.
و سأله أطوسايس الكلبي أن يعطيه ثلاث حبات. فقال الإسكندر: ليست هذه عطية ملك. فقال الكلبي: أعطني مائة رطل من الذهب. فقال: و لا هذه مسألة كلبي.
و قال بعضهم: كنا عند شبر المنجم إذ وصل إلينا الإسكندر الملك فأقامنا في جوف الليل، و أدخلنا بستانا له ليرينا النجوم. فجعل شبر يشير إليها بيده و يسير حتى سقط في بئر فقال: من تعاطى علم ما فوقه بلي بجهل ما تحته.