الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٤٠٦
و قال: الإنسان له مرتبة واحدة من جهة حده، و ثلاث مراتب من جهة هيئته.
و قال: للقلب آفتان: الغم و الهم. فالغم يعرض منه النوم، و الهم يعرض منه السهر.
و قال: الحكمة إذا أقبلت خدمت الشهوات و العقول. و إذا أدبرت خدمت العقول الشهوات.
و قال: لا تكرهوا أولادكم على آثاركم، فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم.
و قال: ينبغي أن تغتم بالحياة، و تفرح بالموت، لأنا نحيا لنموت، و نموت لنحيا.
و قال: قلوب المغرقين في المعرفة بالحقائق منابر الملائكة، و بطون المتلذذين بالشهوات قبور الحيوانات الهالكة.
و قال: للحياة حدان: أحدهما الأمل، و الثاني: الأجل. فبالأول بقاؤها، و بالآخر فناؤها.
و قال: النفس الناطقة جوهر بسيط ذو سبع قوى يتحرك بها حركة مفردة، و حركات مختلفة.
فأما حركتها المفردة فإذا تحركت نحو ذاتها و نحو العقل. و أما حركاتها المختلفة فإذا تحركت نحو الحواس الخمس.
و اليونانيون بنوا ثلاثة أبيات على طوالع مقبولة.
أحدها: بيت بأنطاكية على جبلها، و كانوا يعظمونه و يقربون القرابين فيه، و قد خرب.
و الثاني: من جملة الأهرام التي بمصر، بيت كانت فيه أصنام تعبد، و هي التي نهاهم سقراط عن عبادتها.
و الثالث: بيت المقدس الذي بناه داود و أتمه سليمان عليهما السلام. و يقال إن سليمان هو الذي بناه، و المجوس يقولون إن الضحاك بناه. و قد عظمه اليونانيون تعظيم أهل الكتاب إياه.