إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٨٥ - الفصل الثامن عشر
١٧٣- و من ذلك ما رواه مجاهد عن الشعبي، عن زياد بن النضر الحارثي قال: كنت عند زياد إذ أتي برشيد الهجري، فقال له: ما قال لك صاحبك. يعني عليا ٧. أنّا فاعلون بك؟ قال: تقطعون يدي و رجلي و تصلبونني، فقال زياد:
و اللّه لأكذبن حديثه خلوا سبيله، فلما أراد أن يخرج قال زياد: و اللّه ما نجد له شرا مما قال له صاحبه، اقطعوا يديه و رجليه و اصلبوه، فقال رشيد: هيهات قد بقي لكم عندي شيء أخبرني به أمير المؤمنين ٧، ثم ذكر أنهم أرسلوا إليه فقطعوا لسانه [١].
١٧٤- و من ذلك إخباره مولاه قنبر و صاحبه كميل بن زياد أن الحجاج بن يوسف يقتلهما فكان كما قال ٧ [٢].
١٧٥- و من ذلك ما اشتهرت به الرواية. ثم ذكر أنه ٧ قال لرجل: إن في بيتك لسخلا يقتل ابن رسول اللّه، و كان ابنه صغيرا يحبو فكان كما قال ٧ [٣].
و روى حديث خالد بن عرفطة كما تقدم.
١٧٦- و من ذلك ما رواه إسماعيل بن زياد قال: إن عليا ٧ قال للبراء بن عازب: يا براء يقتل ابني الحسين و أنت حي لا تنصره، فلما قتل الحسين ٧ كان البراء يقول: صدق علي بن أبي طالب، قتل الحسين و لم أنصره و يظهر الندم [٤].
١٧٧- قال الطبرسي: و أما المعجزات و الآيات الخارقة للعادة التي هي غير الإخبار بالغائبات فمما لا يدخل تحت الضبط و الانحصار فمن ذلك قصة عين راحوما و الراهب بأرض كربلاء، و الصخرة، و الخبر بذلك مشهور بين الخاص و العام، و حديثها أنه ٧ لما توجه بهم إلى صفين لحق أصحابه عطش فأخذوا يمينا و شمالا يطلبون الماء فلم يجدوه، فعدل أمير المؤمنين عن الجادة، و سار قليلا فلاح لهم دير، فسار بهم نحوه و أمر من نادى ساكن الدير بالاطلاع إليهم، فنادوه فاطلع، فقال له أمير المؤمنين ٧: هل قرب قائمك ماء؟ فقال هيهات بينكم و بين الماء فرسخان، و ما بالقرب مني شيء من الماء فلوى ٧ عنق بغلته نحو القبلة، و سار بهم إلى مكان يقرب من الدير، فقال: اكشفوا الأرض في هذا المكان فكشفوا بالمساحي فظهرت لهم صخرة عظيمة، فقال لهم: إن هذه الصخرة على الماء فاجتهدوا في قلعها، فاجتمع القوم و راموا قلعها فلم يجدوا إلى ذلك سبيلا،
[١] إعلام الورى: ١/ ٣٤٣.
[٢] إعلام الورى: ١/ ٣٤٤.
[٣] إعلام الورى: ١/ ٣٤٤.
[٤] إعلام الورى: ١/ ٣٤٥.