إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٤٨ - الفصل السادس
فخلاها و تزوج غيرها، فقال الأعرابي: لسنا نرضى بقولك، فإنا نريد الغلام أن يشهد لنفسه عند أهله من قتله، ليرتفع السيف من بينهم و الفتنة، فقام ٧ و قال: ما بقرة بني إسرائيل عند اللّه بأجل من علي بن أبي طالب، فإنها أحيت ميتا بعد سبعة أيام، ثم دنا من الميت و قال: إن بقرة بني إسرائيل ضرب ببعضها الميت فعاش، و إني لأضربه ببعضي، و إن بعضي خير من البقرة كلها، ثم ضربه برجله اليمنى، و قال: قم بإذن اللّه يا مدرك بن حنظلة! فنهض غلام أضوأ من الشمس و قال: لبيك يا حجة اللّه، فقال له: من قتلك؟ قال قتلني عمي، و رواه المرتضى في عيون المعجزات المنسوب إليه [١].
٤٩- و عن ابن عباس قال: أقبلنا مع علي ٧ من صفين فعطش الجيش، و لم يكن بتلك الأرض ماء فشكوا ذلك إليه، فجعل يدور إلى أن رأى صخرة، فوقف عليها، و قال: أيتها الصخرة أين الماء؟ فقالت: السلام عليك يا وارث علم النبوة الماء تحتي يا وصي محمّد، فانكبوا عليها مائة رجل، فلم يقدروا على تحريكها، ثم إنه وقف عليها و حرك شفتيه و دفعها بيده فانقلبت كلمح البصر و تحتها عين ماء أحلى من العسل و أبرد من الثلج، فشربوا و سقوا خيولهم و ركابهم، و أكثروا من الماء، ثم أقبل إلى الصخرة و قال لها: عودي إلى موضعك، فجعلت تدور حتى انطبقت على العين [٢].
٥٠- و عن الباقر ٧ عن أبيه عن جده ٧ في حديث أن أمير المؤمنين ٧ لما رجع من قتال أهل النهروان صلّى بالناس الظهر، و دخل أرض بابل، فقال: إنها أرض قد خسف بها، و لا يحل لنبي و لا وصي نبي أن يصلي فيها، فمن أراد منكم الصلاة فليصل، ثم مضى حتى غابت الشمس، ثم دعا اللّه فرد اللّه عليه الشمس حتى صلّى العصر في وقتها بجماعة من أصحابه [٣].
٥١- و عن جعفر بن محمّد الصادق ٧ عن آبائه : في حديث: أن أمير المؤمنين ٧ كان يخطب على منبر الكوفة، إذ دخل ثعبان من باب المسجد ففزعوا منه، و أرادوا قتله فقال ٧: لا تقربوه، فإنه رسول إليّ قد جاءني في حاجة، فرقي المنبر حتى وضع فمه على أذنه ٧، فجعل ينق نقيقا طويلا، ثم التفت الإمام إلى الثعبان و جعل ينق له مثل ما نق له، ثم نزل عن المنبر، و انسل من
[١] كتاب الروضة: ١٤٣.
[٢] كتاب الروضة: ١٤٧.
[٣] كتاب الروضة: ١٤٧.