إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٩١ - الفصل الرابع و الثلاثون
الفصل الرابع و الثلاثون
٤١٤- و روى الحسن بن محمّد المهلبي الحلي من علمائنا في كتاب الأنوار البدرية، نقلا من كتاب وسيلة المتعبدين لعمر بن محمّد بن الخضر عن أبي سعيد عن النبي ٦ في حديث أنه قال لفاطمة: نبينا خير الأنبياء و هو أبوك، و وصيّنا خير الأوصياء و هو بعلك [١].
٤١٥- و نقل من كتاب ابن المغازلي، بإسناده عن النبي ٦ أنه قال لعلي ٧: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه [٢].
و نقل عن شارح الطوالع نظام الدين الشافعي أنه قال في قوله تعالى:
وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى [٣] أكثر المفسرين قالوا: المراد بالأتقى علي بن أبي طالب ٧.
و روى من طرق أهل السنة أن هذه الآية: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ [٤]، نزلت في علي ٧ [قال فقد روى الزمخشري في كشافه أنها نزلت في علي ٧] و روى السيد عبد المطلب في تفسيره الذي سماه التنصير أنها نزلت في علي ٧، و هو من أكابر مشايخ الناصبية و كذا فسرها أيضا مقاتل بن سليمان.
٤١٦- قال و قد روى مقاتل أن النبي ٦ خرج لصلاة الأولى فإذا هو بمسكين فقال: هل أعطاك أحد شيئا؟ قال: نعم، قال: ما ذا، قال: خاتم فضة، قال: من أعطاكه؟ قال: ذاك القائم، فقال النبي ٦: على أيّ حال أعطاكه؟
فقال: أعطاني و هو راكع، فكبّر النبي ٦ [٥].
قال: و من تفسير الثعلبي قال: قال السدي، و عتبة بن حكيم، و خالد بن عبد اللّه: إنما عنى اللّه بالآية علي بن أبي طالب، لأنه مرّ به سائل و هو راكع في المسجد، فأعطاه خاتمه [٦].
و عن أبي ذر في حديث نحوه و ذكر أن الآية نزلت في علي ٧.
[١] ذخائر العقبى: ٤٤.
[٢] مناقب ابن المغازلي: ٢٧ ح ٣٩ و ٤٠.
[٣] سورة الليل: ١٧.
[٤] سورة المائدة: ٦٧.
[٥] كنز العمال: ١٣/ ١٦٥ ح ٣٦٥٠١.
[٦] تفسير الثعلبي: ٤/ ٨١.