إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٠٧ - الفصل السابع و العشرون
المغيرة قال: لما دخل شهر رمضان، كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ يتعشى ليلة عند الحسن، و ليلة عند الحسين و ليلة عند عبد اللّه بن جعفر، و كان لا يزيد على ثلاث لقم، فقيل له في ليلة من تلك الليالي في ذلك، فقال: يأتيني أمر اللّه و أنا خميص، إنما هي ليلة أو ليلتان، فأصيب ٧ في آخر الليل [١].
٢٦١- قال: و روى إسماعيل بن زياد قال: حدثتني أم موسى خادمة علي ٧، و ذكر حديثا فيه أنه ٧ قال لابنته أم كلثوم: يا بنية إني أراني قلّما أصحبكم قالت: فما مكثنا إلا ثلاثا حتى ضرب تلك الضربة [٢].
٢٦٢- قال: و روى عبد اللّه بن موسى عن الحسن بن دينار عن الحسن البصري قال: سهر علي بن أبي طالب في الليلة التي قتل في صبيحتها، و لم يخرج إلى المسجد لصلاة الليل على عادته، فقالت له ابنته أم كلثوم: ما هذا الذي قد أسهرك؟ فقال: إني مقتول لو قد أصبحت، و أتاه ابن النباح فآذنه بالصلاة فمشى غير بعيد ثم رجع، فقالت له أم كلثوم: مر جعدة فليصل بالناس، فقال: نعم مروا جعدة فليصل بالناس، ثم قال: لا مفر من الأجل، فخرج إلى المسجد، فإذا هو بالرجل قد سهر ليلته كلها يرصد، فلما برد السحر نام فحركه أمير المؤمنين ٧ برجله، و قال له: الصلاة فقام فضربه [٣].
٢٦٣- قال: و روى في حديث آخر أن أمير المؤمنين ٧ سهر تلك الليلة فأكثر الدخول و الخروج، و هو يقول: و اللّه ما كذبت و لا كذبت، و إنها الليلة التي وعدت بها، ثم يعاود مضجعه، فلما طلع الفجر خرج و هو يقول:
أشدد حيازيمك للموت
، «البيتين السابقين» [٤].
٢٦٤- قال: و روى عباد بن يعقوب عن حيان بن علي، عن مولى لعلي ٧ قال: لما حضرت أمير المؤمنين ٧ الوفاة، قال للحسن و الحسين ٨: إذا أنا مت فاحملاني على سرير، ثم أخرجاني و احملا مؤخر السرير فإنكما تكفيان مقدمه ثم ائتيا بي الغريّين، فإنكما ستريان صخرة بيضاء تلمع نورا فاحتفرا فيها فإنكما ستجدان فيها ساجة فادفناني فيها، فلما مات أخرجناه، و جعلنا نحمل مؤخر السرير و نكفى مقدمه، و جعلنا نسمع دويا خفيا، حتى أتينا
[١] الإرشاد: ١/ ١٤.
[٢] الإرشاد: ١/ ١٥.
[٣] الإرشاد: ١/ ١٦.
[٤] الإرشاد: ١/ ١٧.