إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١٤ - الفصل الخامس و العشرون
٣١٦- و روى حديث نزول قوله تعالى: وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً [١]، في عثمان بن عفان، و طلحة، و عبيد، و كذا قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ [٢]، ثم قال: و أما نزول الآيات فيهما فهو شيء رواه السدي رئيس مفسري أهل السنة، و صححه الحميدي رئيس محدثيهم [٣].
٣١٧- و نقل عنهما أيضا أنهما رويا أن هذه الآية نزلت في عثمان وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا، إلى قوله: بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [٤]، و نقل من كتب أهل السنة روايات كثيرة في مطاعن الثلاثة و مطاعن معاوية تقدم بعضها [٥].
٣١٨- و نقل من كتاب تفسير الرازي إمام أهل السنة، و من تفسير النيشابوري أحد رؤسائهم عن ابن عباس أن الشجرة الملعونة في القرآن بنو أمية [٦].
الفصل الرابع و العشرون
٣١٩- و روى الحافظ أبو نعيم من علماء أهل السنة في كتاب حلية الأولياء عن أبي هريرة قال: لما توفي رسول اللّه ٦ قام عمر فقال: إن ناسا من المنافقين يزعمون أن رسول اللّه قد مات، و إن رسول اللّه ما مات، و لكن ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران، فقد غاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع إليهم بعد أن قيل مات، و اللّه ليرجعن رسول اللّه ٦ كما رجع موسى، و ليقطعن أيدي رجال و أرجلهم زعموا أن رسول اللّه قد مات (الحديث) [٧].
أقول: فيه عدة مطاعن لا تخفى على المنصف، قد مر ذكر بعضها.
الفصل الخامس و العشرون
٣٢٠- و قال السيد الشريف من علماء أهل السنة في شرح المواقف: إنّا نستدل على ثبوت إمامة أبي بكر، و ليس طريق ثبوتها إلا البيعة، ثم قال في موضع آخر:
قال الآمدي: و إذا تقرر أن الإمامة ثبتت بالبيعة و الاختيار، فاعلم أن ذلك مما لا يفتقر إلى إجماع أهل الحل و العقد، بل الواحد و الاثنان من أهلها كاف في ذلك، لعلمنا
[١] سورة الأحزاب: ٥٣.
[٢] سورة الأحزاب: ٥٧.
[٣] الطرائف: ١/ ٢٨٦.
[٤] سورة النور: ٤٧- ٥٠.
[٥] الطرائف: ٢/ ٢٠٩.
[٦] تفسير الدر المنثور: ٤/ ١٩١.
[٧] تاريخ الطبري: ٢/ ٤٤٢.