إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٠٥ - الفصل السابع و العشرون
فقال له الناس: ما الخبر؟ فقال: مات معاوية و خبر بما خبر صاحبه، فأتوا عليا ٧، فقالوا: رجل راكب يخبر من موت معاوية بمثل ما أخبر صاحبه و لم يختلف كلامهما فأمسك علي ٧، ثم دخل الآخر في اليوم الثالث فقال الناس:
ما وراءك؟ قال: مات معاوية، فسألوه عما شاهد؟ فلم يخالف قول صاحبيه فأتوا عليا ٧، فقالوا: يا أمير المؤمنين! صح الخبر هذا راكب ثالث قد أخبر بمثل خبر صاحبيه، فلما أكثروا عليه، قال علي صلوات اللّه و سلامه عليه: كلا أو تخضب هذه من هذه، يعني لحيته من هامته، و يتلاعب بها ابن لائكة الأكباد، فرجع الخبر بذلك إلى معاوية [١].
٢٥٢- قال: و رأيت له خطبة يذكر فيها واقعة بغداد كأنه يشاهدها، و يقول فيها: كأني و اللّه أنظر إلى القائم من بني العباس و هو يقاد بينهم كما يقاد الجزر إلى الأضحية، لا يستطيع دفعا عن نفسه، ويحه ثم ويحه ما أذله فيهم لاطراحه أمر ربه و إقباله على أمر الدنيا، يقول فيها: و اللّه لو شئت لأخبرتكم بأسمائهم و كناهم و حلاهم، و مواضع قتلاهم، و مساقط رءوسهم إلى غير ذلك من إخباره بالغيوب [٢].
٢٥٣- قال: و من ذلك: أنه ٧ نشد الناس، ثم ذكر دعاءه على أنس بالوضح و على زيد بن أرقم بالعمى، و أن ذلك وقع [٣].
٢٥٤- قال: و من ذلك: أن أمير المؤمنين ٧ قال على المنبر: أنا عبد اللّه و أخو رسول اللّه، إلى أن قال: لا يدعي ذلك غيري إلا أصابه اللّه بسوء، فقال رجل من عبس: من لا يحسن أن يقول مثل هذا: أنا عبد اللّه و أخو رسول اللّه؟! فلم يبرح من مكانه حتى تخبّطه الشيطان فجر برجله إلى باب المسجد، فسألنا قومه هل تعرفون عرضا قبل هذا؟ قالوا: اللهم لا [٤].
الفصل السابع و العشرون
٢٥٥- و روى الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في كتاب الإرشاد جملة من المعجزات السابقة، و روى أيضا عن علي بن المنذر الطريفي، عن أبي الفضل العبدي عن فطر، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: جمع علي بن أبي طالب ٧ الناس للبيعة فجاء عبد الرحمن بن ملجم فرده مرتين أو ثلاثا، ثم بايعه
[١] كشف الغمة: ١/ ٢٨٨.
[٢] كشف الغمة: ١/ ٢٨٨.
[٣] كشف الغمة: ١/ ٢٨٦.
[٤] كشف الغمة: ١/ ٢٨٧.