إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١٦ - الفصل الخامس و العشرون
يَشاءُ [١]، يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ [٢]، وَ اللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ [٣]، وَ لكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ [٤]، نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ* [٥]، يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ [٦]، اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النَّاسِ [٧]، وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ [٨]، أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ [٩]، فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [١٠] «الآيات» و غير ذلك، و قال في موضع آخر: روي أن العباس قال لعلي: امدد يدك أبايعك و الزبير كان معه، و روي أنه سل السيف و قال: لا أرضى بخلافة أبي بكر، و قال أبو سفيان أرضيتم يا بني عبد مناف أن يلي عليكم تيم؟ و كرهت الأنصار خلافة أبي بكر (انتهى) [١١].
فانظر إلى ترجيح قول واحد من أهل الحل و العقد بزعمهم على قول أكثر أهل الحل و العقد كما عرفت سابقا من عدم رضاهم. و قد نقل بعض أدلة الشيعة، و أجاب عنه بما يضحك به الثكلى، و لا يليق نقله و الجواب عنه.
٣٢١- و روى عزل أبي بكر عن الصلاة نقلا عن صحيح البخاري
. و روى أن أبا بكر أحرق الفجاءة المازني و هو يقول: أنا مسلم، و قطع يسار السارق، و ذلك خلاف الشرع و لم يعرف ميراث الجدة.
٣٢٢- و روى عن عمر: أنه قال في عبد الرحمن بن أبي بكر: دويبة سوء، لهو خير من أبيه و أنكر عليه حيث لم يقتل خالد بن الوليد، و لم يعزله و قد قتل مالك بن نويرة و هو مسلم طمعا في امرأته لجمالها، و تزوج امرأته من ليلتها، و قال عمر: كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه شرها، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه [١٢].
و روى جملة من المطاعن السابقة، لكنه أنكر بعضها، و لم يقدر على إنكار الباقي، بل ذكر له توجيهات واهية جدا.
٣٢٣- قال: روي أن النبي ٦ بعث أبا بكر إلى خيبر فرجع منهزما، ثم
[١] سورة النور: ٢١.
[٢] سورة البقرة: ٢٦٩.
[٣] سورة آل عمران: ١٣.
[٤] سورة إبراهيم: ١١.
[٥] سورة يوسف: ٧٦.
[٦] سورة النور: ٣٥.
[٧] سورة الحج: ٧٥.
[٨] سورة القصص: ٦٨.
[٩] سورة الزخرف: ٣٢.
[١٠] سورة يونس: ٣٥.
[١١] شرح المواقف: ٢/ ٤٦٧ ط. مصر، و انظر شرح أصول الكافي: ٥/ ٢٥٦، و الصوارم المهرقة: ٤٠.
[١٢] انظر السنن الكبرى للبيهقي: ٨/ ١٧٦، و شرح نهج البلاغة: ٢/ ٢٨.