إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٦ - الفصل الأول
أقول: هذا رواية من أبي طالب للنص على النبي و الوصي عن العلماء و الأنبياء و الأوصياء.
٥٦- و عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن البرقي عن أحمد بن زيد النيسابوري قال: حدثني عمر بن إبراهيم الهاشمي عن عبد الملك بن عمير عن أسيد بن صفوان صاحب رسول اللّه ٦ قال: لما كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين ٧ ارتج الموضع بالبكاء، و دهش الناس كيوم قبض النبي ٦ و جاء رجل باكيا و هو مسرع مسترجع و هو يقول: اليوم انقطعت خلافة النبوة ثم ذكر كلاما [طويلا] في التعزية و مدح أمير المؤمنين ٧، و النص عليه بالوصية و الأفضلية، إلى أن قال: و سكت القوم حتى انقضى كلامه و بكى، و بكى أصحاب رسول اللّه ٦ ثم طلبوه فلم يصادفوه [١].
أقول: ينبغي أن يكون هذا المتكلم من الملائكة أو الخضر ٧ كما ورد في بعض الأخبار فهذا نص عليه.
٥٧- و عن الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن علي عن علي بن جعفر قال: سمعت أبا الحسن ٧ يقول: بينا رسول اللّه ٦ جالس إذ دخل عليه ملك إلى أن قال: فقال يا محمّد بعثني اللّه لأزوّج النور من النور، قال: من ممن؟ قال: فاطمة من عليّ، قال: فلما ولّى الملك إذا بين كتفيه:
محمّد رسول اللّه عليّ وصيه، فقال له رسول اللّه ٦: منذ كم كتب هذا بين كتفيك؟ فقال: من قبل أن يخلق اللّه آدم باثنين و عشرين ألف عام [٢].
٥٨- و قد تقدّم في حديث أبي سعيد غانم الهندي أنهم وجدوا النص على عليّ ٧ في الكتب التي أنزلها اللّه على أنبيائه. و قد ذكرت الحديث في النصوص على النبي ٦.
٥٩- و عن محمّد بن عبد اللّه و محمّد بن الحسن عن سهل بن زياد و عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد جميعا عن الحسن بن العباس بن الجريش عن أبي جعفر ٧ في حديث قال: لم يمت محمّد ٦ إلا و له بعيث نذير، قال:
فإن قلت لا فقد ضيّع رسول اللّه ٦ من في أصلاب الرجال من أمته، قال السائل: و ما يكفيهم القرآن؟ قال: بلى لو وجدوا له مفسرا، قال: و ما فسّره
[١] الكافي: ١/ ٤٥٦ ح ٤.
[٢] الكافي: ١/ ٤٦١ ح ٨.