إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٧٥ - الفصل الحادي عشر
فاطمة بضعة مني، يؤذيني ما يؤذيها، و ينصبني ما ينصبها [١].
١٢٠- قال: و نقل البخاري و مسلم، و أبو داود الترمذي، عن المسور بن مخرجة، عن النبي ٦ و ذكر حديثا يقول فيه: إن فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني [٢].
أقول: لا يخفى وجه الدلالة بعد ضم بعض المقدمات السابقة من الآية و الرواية.
و اعلم أن ابن طلحة مع كونه شافعيا، حكم بأن طلحة و الزبير من المارقين و معاوية و أصحابه من القاسطين، و حكم عليهم بالبغي، و قال: لم أحكم عليهم بالبغي اختراعا، بل حكمت عليهم نقلا و اتباعا، فقد روى الأعيان من المحدثين في مسانيدهم الصحيحة أن النبي ٦ قال لعمار: تقتلك الفئة الباغية، و إن أصحاب معاوية قتلوه، قال: و البغي عبارة عن الظلم و قصد الفساد، فكل من كان باغيا كان ظالما جائرا و كان قاسطا خارجا عن طاعة ربه (انتهى).
١٢١- و روى حديث النبي ٦ أنه قال لعلي بن أبي طالب ٧: إنك تقاتل بعدي، الناكثين و القاسطين و المارقين، نقلا من كتاب البغوي [٣].
الفصل الحادي عشر
١٢٢- و روى الموفق بن أحمد الخوارزمي من أعيان علماء أهل السنة في كتاب المناقب بإسناد ذكره عن ابن أبي ليلى عن النبي ٦ في حديث طويل أنه قال له: اتق الضغائن التي لك في صدور قوم لا يظهرونها إلا بعد موتي، أولئك يلعنهم اللّه و يلعنهم اللاعنون، ثم بكى، و قيل مم بكاؤك يا رسول اللّه؟ فقال: أخبرني جبرئيل أنهم يظلمونه و يمنعونه حقه، و يقاتلونه و يقتلون ولده، و يظلمونهم بعدي [٤].
١٢٣- و بإسناده عن أم سلمة، أن رسول اللّه ٦ قال لعمار: تقتلك الفئة الباغية لا أنالها اللّه شفاعتي يوم القيامة، قال: أخرجه مسلم في الصحيح [٥].
١٢٤- و بإسناده عن ابن عباس عن النبي ٦ في حديث أنه قال لعمار: تقتلك الفئة الباغية تدعوهم إلى الجنة و يدعونك إلى النار
، قال الخوارزمي: قال
[١] مطالب السئول: ٣٥ المقدمة.
[٢] المصدر السابق.
[٣] ١٣٩ الفصل السادس.
[٤] مناقب الخوارزمي: ٦٢ ح ٣١.
[٥] مناقب الخوارزمي: ١٠٥- ١٩١.