إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٥٠ - الفصل السادس و الخمسون
النباح حين طلع الفجر يؤذنه بالصلاة و هو مضطجع متثاقل، فعاد إليه الثانية و هو كذلك ثم عاد إليه الثالثة فقام و هو يقول:
اشدد حيازيمك للموت* * * فإن الموت لاقيك
و لا تجزع من الموت* * * إذا حلّ بواديك
فلما بلغ الباب الصغير شد عليه ابن ملجم فضربه.
٤٥٢- و بإسناده في حديث ابن ملجم لما ضرب عليا ٧ أتي به إليه، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: شحذت سيفي أربعين يوما، ثم دعوت اللّه أن أقتل به شر خلقه، فقال علي: ما أراك إلا مقتولا به فقتل بذلك السيف [١].
الفصل الخامس و الخمسون
٤٥٣- و روى الحسن بن محمّد المهلبي في كتاب الأنوار البدرية نقلا من كتاب ابن قتيبة أن أهل الكوفة بايعوا عليا ٧ على التسليم، و شرط علي ٧ عليهم كتاب اللّه و سنة نبيه، قال: فجاءه رجل من خثعم، فقال له علي ٧ تبايع على كتاب اللّه و سنة نبيه قال: لا، و لكن على كتاب اللّه و سنة نبيه و سنة أبي بكر و عمر، فقال علي ٧ ما أدخل سنة أبي بكر و عمر مع كتاب اللّه و سنة نبيه، فأبى الخثعمي، و أبى علي ٧ إلا كتاب اللّه و سنة نبيه إلى أن قال: فقال علي ٧ كأني بك و قد نفرت في هذه الفتنة، و كأني بحوافر خيلي قد شدخت وجهك! فلحق بالخوارج فقتل يوم النهروان قال: قال قبيصة: فرأيته يوم النهروان قتيلا قد وطئت الخيل وجهه و شدخت رأسه، و قد مثلت به، فذكرت قول علي ٧ و قلت: للّه در أبي الحسن ما حرّك شفتيه بشيء قط إلا كان [٢].
الفصل السادس و الخمسون
٤٥٤- و روى علي بن الحسين المسعودي في كتاب مروج الذهب عن ابن عباس قال قدمت من مكة بعد مقتل عثمان بخمسة أيام، فجئت عليا أدخل عليه، فقيل لي: عنده المغيرة بن شعبة، فجلست بالباب ساعة فخرج المغيرة فسلم عليّ و قال: متى قدمت؟ قلت الساعة، و دخلت على عليّ و سلمت عليه، و قال: أين لقيت الزبير و طلحة؟ قلت بالنواصف، قال: و من معهما؟ قلت أبو سعيد الخدري في
[١] جواهر المطالب: ٢/ ٩١.
[٢] الإمامة و السياسة: ١/ ١٦٦.