إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥٢ - ملحق الباب العاشر ما يلحق بالنص على أمير المؤمنين علي
ذكر كلاما للسدي حاصله أنها نزلت في عثمان، و أن هذه الآية أيضا نزلت في عثمان وَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ إلى قوله: بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [١] [٢].
٢٤- و نقل من تفسير الثعلبي بسنده حديثا، حاصله أن عثمان أمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر و جرى له مع علي ٧ كما مر له مع عمر [٣].
٢٥- قال: و من كتاب الكشف و البيان للثعلبي، ثم ذكر حديثا حاصله أن النبي ٦ أمر بقتل جماعة و إن وجدوا متعلقين بأستار الكعبة، ففر رجل منهم إلى عثمان فآواه و أكرمه ثم جاء يستأذن رسول اللّه ٦.
قال السيد: صدق اللّه العظيم: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ، أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ [٤] [٥].
٢٦- قال: و من كتاب الكشف و البيان عند سورة النجم، عند قوله تعالى: أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى وَ أَعْطى قَلِيلًا وَ أَكْدى [٦] الآيات قال الثعلبي أنها نزلت في عثمان و رواه ابن عباس و الكلبي، و المسيب بن شريك، و ذكر الحديث إلى أن قال:
فأنزل اللّه: أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى، يعني به يوم أحد حين ترك.
قال: و من غير طريق الثعلبي أن عثمان رجع بعد ثلاث [٧].
قال بعض العلماء: انظر إلى قوله تعالى: وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ [٨].
٢٧- و نقل عن الواحدي في كتابه الوسيط بسنده عن علي ٧، أنه خطب الناس، فسأله رجل عن الذين بدلوا نعمة اللّه كفرا، فقال هما الأفجران من قريش بنو المغيرة، و بنو أمية، فأما بنو المغيرة فأهلكهم اللّه يوم بدر، و أما بنو أمية فمتعوا إلى حين [٩].
قال: و قال الثعلبي و قال عمر بن الخطاب: هما الأفجران من قريش، بنو المغيرة و بنو أمية و ذكر مثله.
[١] سورة النور: ٤٨.
[٢] عين العبرة: ٣١.
[٣] عين العبرة: ٣٣.
[٤] سورة المجادلة: ٢٢.
[٥] عين العبرة: ٣٤.
[٦] سورة النجم: ٣٣- ٣٤.
[٧] عين العبرة: ٣٥.
[٨] سورة الأنفال: ١٦.
[٩] عين العبرة: ٤٩.