إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٦١ - الفصل الخامس و الستون
بأسرع من طرفة عين حتى أحضروه عنده، و سمعنا صلصلة السلاسل، و اصطكاك الأغلال، فقالت الملائكة: يا خليفة اللّه زد الملعون لعنة، و ضاعف عليه العذاب، فلما جرّوه بين يديه، قال: وا ويلاه من ظلم آل محمّد، فقال: أ تعرفون هذا باسمه و جسمه (حسبه ظ)؟ قلنا نعم، قال: سلوه حتى يخبركم، فقالوا: من أنت؟ قال: أنا إبليس الأبالسة و فرعون هذه الأمة، أنا الذي جحدت أمير المؤمنين، و أنكرت معجزاته، ثم قال أمير المؤمنين ٧: يا قوم غمضوا أعينكم، فغمضنا أعيننا، فتكلم بكلام خفي، فإذا نحن في الموضع الذي كنا فيه لا قصور و لا ماء، و لا غدران، و لا أشجار [١].
أقول: قد اختصرت الحديثين.
الفصل الرابع و الستون
٥٠٥- و قال الشيخ أبو الصلاح الحلبي في كتاب تقريب المعارف، في مقام ذكر معجزاتهم :، و من ذلك رد الشمس لأمير المؤمنين ٧ في حياة النبي ٦ [و بعد موته] و كلام الجمجمة، و إحياء الميت بصرصر، و ضرب الفرات بالقضيب و بسوطه حتى بدت حصباؤه، و كلام أهل الكهف إلى غير ذلك من آياته الثابتة، ثم ذكر جملة من معجزات الأئمة : الآتية [٢].
الفصل الخامس و الستون
٥٠٦- و روى السيد جلال الدين في كتاب منهج الشيعة حديث غزاة خيبر يقول فيه: فمضى علي ٧ حتى أتى الحصن فخرج مرحب و عليه درع و مغفر، و حجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه، فاختلفا فضربه علي، فقدّ الحجر و المغفر و رأسه، حتى وقع السيف على أضراسه فخرّ صريعا، و انهزم من كان مع مرحب، و أغلقوا باب الحصن، فعالجه جماعة كثيرة من المسلمين، فلم يتمكنوا من فتحه، فجاء أمير المؤمنين ٧ فقلعه، و أخذه و جعله جسرا على الخندق حتى عبر المسلمون عليه، و ظفروا بالحصن، و أخذوا الغنائم، فلما انصرفوا دحا به بيمناه سبعين ذراعا و كان يغلقه عشرون رجلا و رام المسلمون حمل ذلك، فلم يقلّه إلا سبعون رجلا [٣].
[١] البحار: ٤٢/ ٥٤.
[٢] تقريب المعارف: ١٢٠ و ما بعدها.
[٣] تاريخ الطبري: ٢/ ٣٠١، و العمدة:
١٥١.