إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٤٩ - الفصل الحادي عشر
للقاضي عبد الجبار أنه روى فيه خبر الغدير و قوله ٧: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، و أن عمر قال لعلي: أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة، و قوله ٧: علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي [١].
و قوله ٧ لأمير المؤمنين ٧: أنت أخي و وصيي و خليفتي من بعدي و قاضي ديني.
و قوله ٧: سلموا على عليّ بإمرة المؤمنين.
و قوله ٧ في علي: إنه سيد المسلمين و إمام المتقين.
و قوله ٧: هذا ولي كل مؤمن بعدي
، و قوله ٧: علي مني و أنا منه، و هو وليّ كل مؤمن و مؤمنة [٢].
أقول: إن القاضي عبد الجبار مع شدة عناده و تعصبه و كثرة مكابرته، لم يطعن في شيء من هذه الأخبار، و إنما شرع في تأويلها بما لا يخفى فساده، مع أنه ليس لتأويلها موجب عند التحقيق إلا أنه ادعى عدم تواتر الأخبار الأربعة الأخيرة.
الفصل الحادي عشر
و روى يحيى بن الحسن بن البطريق من علمائنا، في كتاب المناقب المعروف بالعمدة جملة من الأحاديث السابقة من الكتب المذكورة هناك.
١٧١- و روى أيضا نقلا من مسند أحمد بن حنبل بإسناده عن سلمان أنه قال:
يا رسول اللّه من وصيك؟ قال: وصيي و وارثي، يقضي ديني و ينجز موعدي علي بن أبي طالب [٣].
١٧٢- و من مسند أحمد بإسناد ذكره عن ابن عباس عن النبي ٦ في حديث أنه خرج في غزاة تبوك فقال له: أخرج معك؟ قال: لا أ لا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبيّ إنه لا ينبغي أن أذهب إلا و أنت خليفتي [٤].
[١] الحاوي للفتاوى: ١/ ١٢٢، و فرائد السمطين: ١/ ٦٥.
[٢] انظر رسائل المرتضى: ١/ ٣٣٩، و إحقاق الحق: ١٥/ ٢٢٢، و ينابيع المودة: ١/ ١١ و ٢/ ٧٨.
[٣] العمدة: ٧٦ ح ٩٢.
[٤] العمدة: ٨٦ ح ١٠٢.