إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٢٥ - الفصل التاسع و الثلاثون
يوما و ليلة ثم خرج و الناس يرونه بعد ما أمره النبي ٦ بذلك.
و روى عنه ٧ أنه أخبر بأن ابن ملجم يقتله، و أخبر ليلة قتل أيضا بأنه يقتل، و روى له جملة من المعجزات السابقة [١].
الفصل الثامن و الثلاثون
٣٣٠- و قال العلامة الحسن بن يوسف بن المطهر في كتاب نهج الحق و كشف الصدق: الإخبار بالغيب قد وقع من علي بن أبي طالب ٧ في عدة مواطن، ثم ذكر منها الإخبار بقتل عمر بن سعد الحسين ٧، و قتل ذي الثدية من الخوارج، و عدم عبور الخوارج النهر، و قتل نفسه، و قطع يدي جويرية بن مسهر و صلبه، و بصلب ميثم التمار و بقطع يدي رشيد الهجري، و رجليه، و صلبه، و قتل قنبر، و بأفعال الحجاج و بخروج خالد بن عرفطة، و أن حبيب بن حماد صاحب رايته، و أن البراء بن عازب لا ينصر الحسين و بقتل الحسين و أصحابه بكربلاء [٢].
ثم قال العلامة: و أخبر ٧ بعمارة بغداد، و ملك بني العباس و أحوالهم، و أخذ المغول الملك منهم، و بواسطة هذا الخبر سلمت الحلة و الكوفة و المشهدان من القتل في وقعة هلاكو، لأنه لما ورد بغداد، كاتبه والدي، و السيد ابن طاوس و الفقيه ابن أبي العز، و سألوا الأمان قبل فتح بغداد فطلبهم، فخافوا فمضى والدي إليه خاصة، فقال له: كيف أقدمت على المكاتبة قبل الظفر؟ قال: لأن أمير المؤمنين ٧ أخبر بك و قال: إن الترك ترد على الأخير من بني العباس يقدمهم ملك يأتي من حيث بدأ ملكهم، جهوري الصوت لا يمر بمدينة إلا فتحها، و لا ترفع له راية إلا نكسها، الويل الويل لمن ناوأه، فلا يزال كذلك حتى يظفر، قال:
و الأخبار في ذلك كثيرة.
الفصل التاسع و الثلاثون
٣٣١- و روى إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثقفي في كتاب الغارات، قال:
حدثنا إسماعيل بن أبان، عن عبد الغفار بن القسم، عن المنصور بن عمر، عن زر بن حبيش عن أمير المؤمنين ٧ و ذكر خطبة يقول فيها: إني ميت أو مقتول بل قتلا، ما ينتظر أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم، إلى أن قال: أما و اللّه لتجدن
[١] عيون المعجزات: ٤٣.
[٢] نهج الحق و كشف الصدق: ٤٢٧- ٤٢٨.