إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٠٩ - الفصل العشرون
الفصل العشرون
٢٨٨- و روى الشيخ عبد علي بن حسين الجزائري من علمائنا في رسالته الموسومة بالعين العبرى في تظلم الزهرا نقلا من كتاب السقيفة لأحمد بن عبد العزيز الجوهري، و ذكر حديثا فيه: إن فاطمة لما منعها أبو بكر فدكا، قالت: و اللّه لا كلمتك أبدا، و اللّه لأدعون اللّه عليك، فلما حضرتها الوفاة أوصت أن لا يصلي عليها [١].
٢٨٩- و روى رواية أخرى من كتاب السقيفة أنها طلبت منه ميراثها و هبتها، فمنعها، و أن عليا و أم أيمن شهدا لها، فلم يقبل شهادتهما [٢].
٢٩٠- و روى من عدة طرق من كتب أهل السنة عن النبي ٦ أنه لما نزلت فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ [٣] قال: يا جبرئيل و ما حقه؟ قال: فاطمة تدفع إليها فدكا، فدفع إليها فدكا، ثم أعطاها العوالي بعد ذلك فاستغلتهما حتى توفي أبوها، فلما بويع أبو بكر كان منه ما كان [٤].
٢٩١- و روى حديثا من صحيح البخاري من الجزء الخامس مضمونه أن فاطمة طلبت ميراثها من أبيها فمنعها أبو بكر، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت، و عاشت بعد النبي ٦ ستة أشهر [٥].
و روى من صحيح مسلم حديثا مثله. و كذا في حديث رواه من كتاب السقيفة.
٢٩٢- و روى حديثا آخر من كتاب السقيفة، فيه كلام طويل لفاطمة مع أبي بكر، تقول فيه: أ تزعمون أن لا ميراث لي من أبي؟ أ فحكم الجاهلية تبغون و من أحسن من اللّه حكما لقوم يوقنون أ ترث يا ابن أبي قحافة أباك، و لا أرث أبي؟ لقد جئت شيئا فريا، فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك، و لسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه و يحل عليه عذاب مقيم و روى فيه أنها بكت بكاء شديدا، و انصرفت إلى منزلها غضبى [٦].
٢٩٣- و في رواية أخرى من كتاب السقيفة: أن فاطمة احتجت على أبي بكر
[١] السقيفة و فدك للجوهري: ١٠٤، و شرح نهج البلاغة: ١٦/ ٢١٤.
[٢] شرح النهج: ١٦/ ٢٦٨.
[٣] سورة الإسراء: ٢٦.
[٤] المطالب العالية: ٣/ ٣٦٧ ح ٣٧٢٥.
[٥] السقيفة و فدك: ١٠٩.
[٦] شرح نهج البلاغة: ١٦/ ٢١٢.