إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٦٢ - الفصل الحادي و العشرون
أقول: أيضا هذا نص صريح في تفضيله ٧، و ليس هذا التفضيل حكما من أحمد بن حنبل و إنما هو حكم من النبي ٦ لأن الذي جاء له من الفضائل كان عنه لا عن غيره.
و روى الخوارزمي و غيره عن ابن عباس، أن رجلا قال له: ما أكثر فضائل علي بن أبي طالب إني أحسبها ثلاثة آلاف، فقال: أولا تقول إنها إلى ثلاثين ألفا أقرب [١].
و عن الأعمش أنه كان يروي في فضائل علي أكثر من عشرة آلاف حديث و رواه جماعة من الشيعة أيضا.
الفصل الحادي و العشرون
٢٥٣- و روى موفق بن أحمد الخوارزمي من أعيان علماء العامة في كتاب المناقب بإسناد ذكره عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ٦: لو أن الغياض أقلام و البحر مداد، و الجن حسّاب، و الإنس كتّاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب [٢].
أقول: وجه النص: أن فضائل غيره تحصى و فضائله لا تحصى، فيكون أفضل، و الأفضل هو الإمام.
٢٥٤- و بإسناد ذكره عن رسول اللّه ٦ قال: إن اللّه جعل لأخي علي فضائل لا تحصى كثرة، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرا بها غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر و من كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لذلك رسم، و من استمع إلى فضيلة من فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع، و من نظر إلى كتاب من فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالنظر، ثم قال:
النظر إلى علي بن أبي طالب عبادة، و ذكره عبادة، و لا يقبل اللّه إيمان عبد إلا بولايته و البراءة من أعدائه [٣]،
و رواه جماعة من العامة و الخاصة في كتب كثيرة منهم ابن بابويه في الأمالي.
٢٥٥- و بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ٦ و ذكر حديث المؤاخاة يقول فيه: أ ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه ليس
[١] مناقب الخوارزمي: ٣٣ ح ٣.
[٢] مناقب الخوارزمي: ٣٢ ح ١.
[٣] مناقب الخوارزمي: ٣٢/ ح ٢.