إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٤٦ - الفصل الثامن
بالنار ازداد خبثا، و إمامهم هذا أحد الثلاثة، و فرقة أهل ضلال مذبذبين لا إلى هؤلاء، و لا إلى هؤلاء و إمامهم هذا أحد الثلاثة، قال: فسألتهم عن أهل الحق و إمامهم؟ قالوا: هذا علي بن أبي طالب إمام المتقين، و أمسك عن الاثنين فجهدت أن يسميهما فلم يفعل [١].
قال: و رواه موفق بن أحمد أخطب خوارزم، قال: و رواه أيضا أبو زكريا و هو أبو الفرج المعافى بن زكريا و هو شيخ البخاري.
١٦٠- قال: روى الشيخ الحافظ عندهم محمد بن مؤمن الشيرازي فيما رواه من كتابه الذي جمعه من التفاسير الاثني عشر، بإسناده عن أنس عن النبي ٦ في حديث طويل أنه قال لعلي بن أبي طالب ٧: إن أمة أخي موسى افترقت على إحدى و سبعين فرقة، فرقة منها ناجية و الباقون في النار، و إن أمة أخي عيسى افترقت على اثنتين و سبعين فرقة فرقة منها ناجية، و الباقون في النار، و ستفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة فرقة واحدة منها ناجية و الباقون في النار، فقلت يا رسول اللّه فما الناجية؟ قال: المتمسك بما أنت عليه و أصحابك [٢].
١٦١- قال: و روى صدر الأئمة عندهم موفق بن أحمد المكي ثم الخوارزمي في كتاب المناقب بإسناد ذكره عن النبي ٦ أنه أوقف عليا يوم غدير خم، فأعلم الناس أنه مولى كل مؤمن و مؤمنة و قال له: أنت مني و أنا منك، و قال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، و قال له: أنت تبين لهم ما اشتبه عليهم من بعدي، و قال له: أنت العروة الوثقى، و قال له: أنت إمام كل مؤمن و مؤمنة بعدي و الحديث طويل [٣].
الفصل الثامن
١٦٢- و روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي من علمائنا في كتاب الإرشاد قال: روى المخالف و المؤالف، و الخاص و العام قول النبي ٦: علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي [٤].
و رواه أيضا من مسند أحمد بن حنبل في حديث المؤاخاة.
١٦٣- قال: و من مناقب الخوارزمي عن أبي ذر قال قال رسول اللّه ٦ من
[١] الطرائف لابن طاوس: ١/ ٣٤١ ح ٣٤٦.
[٢] الطرائف لابن طاوس: ٢/ ٧٤.
[٣] الطرائف: ٢/ ٢٥١.
[٤] إرشاد القلوب: ٢/ ٢٣١.