إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٠٢ - الفصل الخامس و العشرون
الدنيا، حتى إذا غاب المغيب من ولدي عن عيون الناس و ماج الناس بفقده طلعت الفتنة، و نزلت البلية، و غلا الناس في دينهم، و أجمعوا أن الحجة ذاهبة، و الإمامة باطلة ... [١]
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة و فيه إخبار بأشياء أخر.
٢٣٩- قال: و أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة عن حميد بن زياد، عن علي بن الصباح عن الحسن بن محمد الحضرمي، عن جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن عبد الحميد عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة عن علي ٧ قال: يأتيكم بعد الخمسين و المائة أمراء كفرة، و عرفاء فسقة، فتكثر التجار، و تقل الأرباح، و يفشو الربا و تكثر أولاد الزنا، و تعمر السباخ، و تتناكر المعارف، و تكتفي النساء بالنساء و الرجال بالرجال (الحديث) [٢].
٢٤٠- و قال: حدثنا محمد بن همام عن أحمد بن مابنداد عن أحمد بن هلال عن الحسن بن علي بن فضال عن سفيان بن إبراهيم الحريري عن أبيه عن أبي صادق عن أمير المؤمنين ٧ أنه قال: ملك بني العباس يسر لا عسر فيه لو اجتمع عليهم الترك، و الديلم، و السند، و الهند، و البربر و الطيلسان لم يزيلوه، فلا يزالون يتمرغون و يتنعمون في غضارة من ملكهم حتى تشذ عنهم مواليهم و أصحاب دولتهم، و يسلط اللّه عليهم علجا يخرج من حيث بدأ ملكهم، لا يمر بمدينة إلا فتحها، و لا ترفع له راية إلا هدها، و لا نعمة إلا أزالها، الويل لمن ناوأه فلا يزال كذلك حتى يظفر، (الحديث) [٣].
الفصل الخامس و العشرون
٢٤١- و روى محمد بن مسعود العياشي في تفسيره، عن هارون بن عبد اللّه رفعه إلى أحدهم قال: جاء قوم إلى أمير المؤمنين ٧ بالكوفة، و قالوا له: يا أمير المؤمنين إن هذه الجراري تباع في أسواقنا، قال: فتبسم أمير المؤمنين ٧ ضاحكا ثم قال: قوموا لأريكم عجيبا، و لا تقولوا في وصيكم إلا خيرا، فقاموا معه فأتوا شاطئ الفرات فتفل فيه تفلة، و تكلم بكلمات، فإذا بجرية رافعة رأسها، فاتحة فاها فقال له أمير المؤمنين ٧: من أنت؟ الويل لك و لقومك! فقال: نحن من أهل القرية التي كانت حاضرة البحر، إذ يقول اللّه في كتابه: إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ
[١] الغيبة: ١٤٣.
[٢] الغيبة: ٢٤٨ ح ٣.
[٣] الغيبة: ٢٤٩ ح ٤.