إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩٧ - الفصل السادس عشر
و ما تضمنه الآية الشريفة فيه [١].
٢١٥- و ذكر في عمر أمورا منها: أن النبي ٦ طلب دواة و كتفا ليكتب لهم كتابا لا يختلفون بعده، و أراد النص على علي، و توكيد ما قال في حقه يوم الغدير [و غيره]، فلما أحس عمر بذلك منعه و قال: إنه يهجر، هذه روايتهم فيه، ثم أورد رواية ابن أبي الحديد نقلا عن تاريخ بغداد كما مر [٢].
قال: قد ورد في كتبهم عن ابن عباس أنه قال: الرزية ما حال بين رسول اللّه و بين كتابه، قال: و هذه المخالفة مجمع عليها، ذكرها مسلم، و البخاري، و عبد الرزاق، و الطبري، و البلاذري.
٢١٦- قال: و منها أنهما خالفا النبي ٦ حال صحته فيما لا يتهم فيه: فقد ذكر الموصلي في مسنده، و أبو نعيم في حليته، و ابن عبد ربه في عقده، و أبو حاتم في زينته، و الشيرازي في التفسير أن الصحابة مدحوا رجلا بكثرة العبادة، فدفع النبي سيفه إلى أبي بكر و أمره بقتله فلما دخل رآه يصلي فرجع، فدفعه إلى عمر و أمره بقتله فرجع، فدفعه إلى علي فدخل فلم يجده، فقال ٧: لو قتل لم يقع بين أمتي اختلاف أبدا [٣].
٢١٧- قال: و منها ما رواه في الجمع بين الصحيحين، و ذكر حديثا حاصله أن عمر ضرب أبا هريرة بعد ما أرسله رسول اللّه ٦ برسالة فرد عمر رسالته.
٢١٨- قال: و منها: ما ذكره صاحب العقد في المجلد الأول منه أن عمر عزل أبا موسى الأشعري عن البصرة و شاطره ماله، و عزل الحارث بن وهب و شاطره ماله، و كذا عمرو بن العاص [٤].
٢١٩- قال: و منها أنه وضع الطلاق ثلاثا في مجلس واحد حين قال: إن ألسنة الناس قد استعذبوا الأيمان بالطلاق، و الوجه أن تقلب عليهم الحنث لعلهم يرتدعون، و اشتهر عنه أنه أتي برجل طلق ثلاثا فأوجع رأسه، وردها عليه [٥].
٢٢٠- قال: و منها: أن عمر و أصحابه أخذوا عليا أسيرا إلى البيعة، و قد أورد ابن قتيبة و هو أكبر شيوخهم في المجلد الأول من كتاب السياسة قوله حين قال: إن
[١] الصراط المستقيم: ٣/ ٢٢٧.
[٢] الصراط المستقيم: ٣/ ٣.
[٣] الصراط المستقيم: ٣/ ٨.
[٤] الصراط المستقيم: ٣/ ٩.
[٥] المصدر السابق.