إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١٢ - الفصل الثالث و العشرون
من كفر من العرب قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: كيف تقاتل الناس و قد قال رسول اللّه ٦، أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا اللّه، فمن قال: لا إله إلا اللّه عصم مني ماله و نفسه إلا بحقه و حسابه على اللّه؟ فقال أبو بكر: و اللّه لأقاتلن من فرق بين الصلاة و الزكاة، فإن الزكاة حق المال، و اللّه لو منعوني عناقا كانوا يؤدونه إلى رسول اللّه ٦ لقاتلتهم على منعها، و رواه البغوي في تفسيره [١].
أقول: لا يخفى أن الحديث ظاهر في العموم، و لم يأت مخالفه له بمخصص و روى حديث منع عمر من كتابة الكتاب الذي لا يضلون بعده.
الفصل الثاني و العشرون
٣٠٥- و روى الحسين بن مسعود الفراء البغوي من علماء السنة في تفسيره الموسوم بمعالم التنزيل جملة من الأخبار السابقة.
و روى أيضا عن أنس بن مالك، قال: كرهت الصحابة قتال مانعي الزكاة، و قالوا أهل القبلة، فتقلد أبو بكر سيفه و خرج وحده فلم يجدوا بدا من الخروج على أثره [٢].
الفصل الثالث و العشرون
٣٠٦- و روى القاضي نور اللّه من علمائنا في كتاب إحقاق الحق و إزهاق الباطل نقلا من الصحيحين [في حديث] قال: قالت عائشة: و كان لعلي وجه بين الناس في حياة فاطمة، فلما ماتت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن علي، و مكثت فاطمة بعد رسول اللّه ٦ ستة أشهر ثم توفيت، فلما رأى عليّ انصراف وجوه الناس عنه ضرع إلى مصالحة أبي بكر [٣].
٣٠٧- قال: و ذكر الواقدي: إن عمر جاء إلى علي في عصابة فيهم أسيد بن الحصير و سلمة بن أسلم الأشهلي فقال: اخرجوا أو لنحرقنها عليكم [٤].
٣٠٨- قال: و ذكر ابن جيرانه في غرره قال زيد بن أسلم: كنت ممن حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة حين امتنع علي و أصحابه عن البيعة، فقال عمر لفاطمة أخرجي من في البيت أو لأحرقنه و من فيه قال: و في البيت علي و الحسن و الحسين، و جماعة من أصحاب النبي ٦ فقالت فاطمة: فتحرق على ولدي؟
[١] صحيح البخاري: ٨/ ٥١.
[٢] زاد المسير: ٢/ ٢٩١.
[٣] انظر فتح الباري: ٧/ ٦٢٧ ح ٤٢٤١.
[٤] الإمامة و السياسة: ١/ ٢٨.