إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٨١ - الفصل السادس عشر
جزء منها حتى تصور لها القضبان و الأوراق، و غصون السعف و شماريخ الأعذاق، ثم تألفت و تجمعت و استطالت و عرضت، و استقر أصلها في مستقرها و تمكنت عليها ساقها و تركبت على الساق قضبانها و على القضبان أوراقها و في أمكنتها أعذاقها و كانت في الابتداء شماريخها متجردة لبعدها من أوان الرطب، و البسر و الخلال، فقال اليوناني و أخرى أحبها أن تخرج شماريخها خلالها، و تقلبها من خضرة إلى صفرة و حمرة و ترطيب و بلوغ إنائه لتأكل و تطعمني و من حضرك منها، فقال علي ٧: أنت رسولي إليها بذلك فمرها به، فقال لها اليوناني ما أمره أمير المؤمنين ٧، فأخلت و أبسرت و اصفرت و احمرت و أرطبت و ثقلت أعذاقها برطبها فقال اليوناني و أخرى أحبها تقرب من بين يدي أعذاقها أو تطول يدي لتنالها، و أحب شيء إليّ أن تنزل إليّ إحداهما و تطول يدي الأخرى إلى التي هي أختها، فقال أمير المؤمنين ٧: مد اليد التي تريد أن تنالها و قل: يا مقرب البعيد قرب يدي منها، و اقبض الأخرى التي تريد أن تنزل العذق إليها و قل: يا مسهل العسير سهل لي تناول ما يبعد عني منها، ففعل ذلك و قاله فطالت يمناه فوصلت إلى العذق، و انحطت الأعذاق الأخر، فسقطت على الأرض و قد طالت عراجينها ثم ذكر أنه أسلم [١]. و هذا الحديث و الذي قبله موجودان في تفسير العسكري ٧.
١٥٦- و عن سعيد بن جبير عن أمير المؤمنين ٧ في حديث أنه قال لدهقان من دهاقين الفرس كان حذره من نحوس النجوم فتبسم ٧ و قال: أ تدري ما حدث البارحة؟ وقع بيت بالصين، و انفرج برج ماجين، و سقط سور سرانديب، و انهزم بطريق الروم بإرمينية و فقد ديان اليهود بابلة، و هاج النمل بوادي النمل، و هلك ملك إفريقية أ كنت عالما بهذا؟ قال: لا يا أمير المؤمنين، فقال: البارحة سعد سبعون ألف عالم و ولد في كل عالم سبعون ألفا، و الليلة يموت مثلهم و هذا منهم، و أومى بيده إلى سعد بن مسعدة الحارثي، و كان جاسوسا للخوارج في عسكر أمير المؤمنين ٧ فظن الملعون أنه يقول: خذوه، فأخذ بنفسه فمات فخرّ الدهقان ساجدا [٢].
١٥٧- و عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر ٧ في حديث: أن رجلا دخل على أمير المؤمنين ٧ فسلم فرد عليه، فقال: من أنت؟ فقال: أنا رجل من
[١] الاحتجاج: ١/ ٣٥٢.
[٢] الاحتجاج: ١/ ٣٥٧.