إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٧٧ - الفصل السادس عشر
الأرض وطأته بعيد الجولة، عظيم الصولة، و اللّه ليشردنكم في أطراف الأرض حتى لا يبقى منكم إلا قليل كالكحل في العين [١].
١٤٥- قال: و من خطبة له ٧ ثم ذكر كلاما من جملته: فعند ذلك لا يبقى بيت مدر و لا وبر إلا و أدخله الظلمة ترحة، و أولجوا فيه نقمة، فيومئذ لا يبقى لهم في السماء عاذر، و لا في الأرض ناصر، إلى أن قال: فأقسم ثم أقسم لتنخمنّها أمية من بعدي كما تلفظ النخامة، ثم لا تذوقها، و لا تتطعم بطعمها أبدا ما كرّ الجديدان [٢].
١٤٦- قال: و قال ٧: إن لبني أمية مرودا يجرون فيه، و لو قد اختلفوا فيما بينهم، ثم كادتهم الضباع لغلبتهم [٣].
١٤٧- قال: و قال ٧: يأتي على الناس زمان عضوض، يعض الموسر فيه على ما في يديه و لم يؤمروا بذلك، قال اللّه سبحانه: وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ تنهد فيه الأشرار، و تستذل الأخيار، و يبايع المضطرون (الحديث) [٤].
أقول: ذكر الشراح أن كل ما أخبر به ٧ وقع كما قال ٧.
الفصل السادس عشر
١٤٨- و روى الشيخ أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج بإسناد تقدم في معجزات النبي ٦ عن أبي محمّد الحسن العسكري ٧ في حديث طويل أن النبي ٦ لما خرج إلى تبوك لحقه علي ٧ فانصرف علي ٧ إلى موضعه فدبروا عليه أن يقتلوه و تقدموا في أن يحفروا له في طريقه حفيرة طويلة قدر خمسين ذراعا ثم غطوها بخص رقاق و نثروا فوقها يسيرا من التراب بقدر ما غطوا به الخص، و كان ذلك على الطريق الذي لا بد له من السلوك عليه ليقع هو و دابته في الحفيرة، و كانوا قد عمقوها، و كان ما حوالي المحفور أرض ذات حجارة، و دبروا أنه إذا وقع مع دابته في ذلك المكان كبسوه بالأحجار حتى يقتلوه، فلما بلغ علي ٧ قرب المكان لوى فرسه عنقه، و أطاله اللّه فبلغت جحفلته أذنه، و قال: يا أمير المؤمنين قد حفر لك هاهنا، و دبر عليك الحتف، و أنت أعلم فلا تمر عليه فقال له علي ٧: جزاك اللّه من ناصح عني
[١] نهج البلاغة: ٢/ ٢٢ ح ١٣٨.
[٢] نهج البلاغة: ٢/ ٥٤ ح ١٥٨.
[٣] نهج البلاغة: ٤/ ١٠٦ ح ٤٦٤.
[٤] نهج البلاغة: ٤/ ١٠٨ ح ٤٦٨.