إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٠٣ - الفصل السادس عشر
و في الجمع بين الصحيحين أنه نازع ابن عمر في الخلافة، و قال نحن أحق بها منه و من أبيه فادعى أنه أحق بها من عمر.
٢٥٩- قال: و ذكر الكلبي في المثالب، و روى خبرا في الطعن على نسبه، و أنه خالف الدين و قتل الصالحين [١].
٢٦٠- قال: و في صفوة التاريخ لأبي الحسن الجرجاني: أنه لعن عليا على المنبر و كتب إلى عماله بذلك فلعنوه.
و عن الأعمش: أن معاوية قتل سبعين ألفا مثل عمار، و خزيمة، و حجر و ابن الحمق، و محمّد بن أبي بكر، و الأشتر، و أويس، و ابن صوحان، و ابن التيهان، و عائشة، و أبي حسان و روى أشياء كثيرة جدا في معاوية و عمرو بن العاص من هذا القبيل [٢].
٢٦١- قال: و قال المفيد: قد روى مسلم و البخاري، و ابن عباس، و جابر، و المسور، و سهل، و أبو وائل، و القاضي، و الجبائي، و الأصفهاني، و القزويني، و الثعلبي، و الطبري، و السمعاني، و ابن إسحاق، و الواقدي، و الزهري، و الموصلي، بل هو إجماع، أن عمر شك في دينه، فقال: ما شككت منذ أسلمت إلا يوم قاضى النبي ٦ أهل مكة [٣].
قال: و روى ابن مردويه في فضائل علي من طرق ثمانية أن عليا ذكّر الزبير بقول النبي له: ستقاتل عليا و أنت ظالم له.
٢٦٢- قال: و روى الطبري في كتاب المستبين قول عمر: ثلاث كن على عهد رسول اللّه ٦ و أنا محرمهن و معاقب عليهن: متعة الحج، و متعة النساء، وحي على خير العمل في الأذان [٤].
٢٦٣- و روى صاحب كتاب فتح المطالب في سيرة علي بن أبي طالب، و هو من أعيان علماء السنة بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي بكر: إن عليا أتاهم عائدا، فقال: ما لقي أحد من هذه الأمة ما لقيت، توفي رسول اللّه ٦ و أنا أحق الناس بهذا الأمر فبايعوا أبا بكر فاستخلف عمر فبايعت [٥].
أقول: لا يخفى على منصف أن هذا صريح في أنه لم يبايع باختياره.
[١] الصراط المستقيم: ٣/ ٤٦.
[٢] الصراط المستقيم: ٣/ ٤٨.
[٣] الصراط المستقيم: ٣/ ٧٩.
[٤] الصراط المستقيم: ٣/ ٢٧٧.
[٥] تاريخ دمشق: ٤٢/ ٤٣٩.