إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦٨ - الفصل الخامس
بسنده عن ابن عمر أن عبد الرحمن بن أبي بكر، استأذن على عمر بن الخطاب، فقال عمر: دويبة سوء و هو خير من أبيه قال ابن عمر: فقلت: يا أبه عبد الرحمن خير من أبيه؟ قال: و من ليس خيرا من أبيه؟ لا أم لك؟ إلى أن قال: أ في غفلة أنت إلى يومك هذا من تقدم أخي تيم عليّ و ظلمه لي؟ فقلت: يا أبه أ فلا تحكي عن فعله بموقف في الناس تبين لهم، إلى أن قال ابن عمر: ثم تجاسر و اللّه فجسر به فما دارت الجمعة حتى قام في الناس خطيبا، فقال: يا أيها الناس! إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى اللّه شرها، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه [١].
٩٨- و بإسناده عن الشعبي في حديث قال: لقد كان في صدر عمر ضب على أبي بكر، ثم ذكر أن رجلا أنكر ذلك، فقال له: كيف تصنع بالفلتة التي وقى اللّه شرها؟ أ ترى عدوا يقول في عدو يريد أن يهدم ما بنى لنفسه في الناس أكثر من قول عمر في أبي بكر [٢].
٩٩- و بإسناده عن أبي موسى الأشعري و غيره، في حديث: أن قريشا كرهوا ولاية عمر، و أنه كان فيهم حسد، إلى أن قال: فقال عمر: أ لا أخبركما بأحسد قريش كلها؟ قلنا: بلى، ثم ذكرا أنه أخذ عليهما العهد بالكتمان، ثم سألاه عن أحسد قريش كلها ثم قال: وا لهفا على ضئيل بني تيم بن مرة، لقد تقدمني ظالما، و خرج إلي منها آثما، ثم تكلم بكلام طويل في ذم أبي بكر، و دعوى عمر أنه أحق منه بالخلافة، و أنه أخذها بالمكر و الدهاء و الغلبة [٣].
و نقل عن القاضي عبد الجبار، أنه روى في المغني جملة من الطعن على أبي بكر و عمر و عثمان و أنه لم ينكر ثبوتها، و إنما تعرض لتأويلها بوجوه ضعيفة.
الفصل الخامس
١٠٠- و قال العلامة الحسن بن يوسف بن المطهر من علمائنا، في كتاب منهاج الكرامة: أما المطاعن في الجماعة، فقد نقل أتباعهما المشهورون منها أشياء كثيرة، حتى صنف الكلبي كتابا كله في مثالب الصحابة. و لم يذكر فيه منقصة واحدة لأهل البيت :. و قد ذكر غيره منهم أشياء كثيرة منها ما رواه عن أبي بكر أنه قال على المنبر: إن النبي كان يعصم بالوحي و إن لي شيطانا يعتريني فإن استقمت
[١] الشافي: ٤/ ١٢٧.
[٢] تلخيص الشافي: ٤/ ١٢٨.
[٣] الشافي: ٤/ ١٣٠- ١٣٢.