إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٦١ - الفصل الحادي عشر
فبترها، فجعلته خمسة أقمطة ديباج لصلابته فبترها فجعلتها ستة من ديباج و واحدا من الأدم فتمطى فيها فقطعها كلها بإذن اللّه تعالى، ثم قال: يا أماه لا تشدي يدي، فإني أحتاج إلى أن أبصبص لربي بإصبعي [١].
و رواه الصدوق في معاني الأخبار و غيره كما مر، و في هذه الرواية زيادة اقتضت الإعادة.
الفصل الحادي عشر
٨٥- و روى الشيخ أبو علي الحسن بن محمّد الطوسي في الأمالي عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن عمر الجعابي عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الهمداني، عن موسى بن يوسف بن راشد، عن عبد السلام بن عاصم عن إسحاق بن إسماعيل، عن عمر بن أبي قيس عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو، عن رجل من تميم، قال: كنا مع علي بن أبي طالب بذي قار و نحن نرى أنا سنختطف في يومنا فسمعته يقول: و اللّه لتظهرن على هذه الفرقة، و لتقتلن هذين الرجلين، يعني طلحة و الزبير، و لتستبيحن عسكرهما (الحديث).
و فيه أن التميمي سأل ابن عباس عن ذلك بعد ما كان من أمر البصرة ما كان فقال: إنا كنا نتحدث أن النبي ٦ عهد إليه ثمانين عهدا لم يعهد شيئا منه إلى غيره فلعل هذا مما عهد إليه [٢].
٨٦- و عن أبيه عن المفيد عن محمّد بن عمر الجعابي عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن محمّد بن يوسف الورداني عن وهب بن حفص، عن أبي حسان العجلي، قال: لقيت أمة اللّه بنت رشيد الهجري، فقلت لها: أخبريني بما سمعت من أبيك، فقالت: سمعته يقول: قال لي خليلي أمير المؤمنين ٧: يا رشيد كيف صبرك إذا أرسل إليك دعي بني أمية، فقطع يديك و رجليك و لسانك؟ فقلت: يا أمير المؤمنين أ يكون آخر ذلك إلى الجنة؟ فقال: نعم يا رشيد و أنت معي في الدنيا و الآخرة، قالت: فو اللّه ما ذهبت الأيام حتى أرسل إليه الدعي عبيد اللّه بن زياد فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين ٧، فأبى أن يتبرأ منه، فقال له: بأي ميتة قال لك صاحبك تموت؟ فقال: أخبرني خليلي (صلوات اللّه عليه) أنك تدعوني إلى البراءة منه فلا أتبرأ منه فتقطع يدي و رجلي و لساني، فقال: و اللّه لأكذبن صاحبك، قدموه فاقطعوا يده و رجله، و اتركوا لسانه فقطعوه ثم حملوه إلى منزلنا، فقلت: يا أبه
[١] أمالي الطوسي: ٧٠٧ ح ١٥١١.
[٢] أمالي الطوسي: ١١٤ ح ١٧٣.