إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٢١ - الفصل التاسع و العشرون
و من ذلك قول السيد الحميري:
إن امرأ خصمه أبو حسن* * * لعازب الرأي داحض الحجج
لا يقبل اللّه منه معذرة* * * و لا يلقيه حجته الفلج
و من ذلك قول دعبل بن علي الخزاعي من قصيدة طويلة:
فكيف و من أنّى لطالب زلفة* * * إلى اللّه بعد الصوم و الصلوات
سوى حب أبناء النبي و رهطه* * * و بغض بني الزرقاء و العبلات
و هند و ما أدت سمية و ابنها* * * أولي الكفر في الإسلام و الفجرات
هم نقضوا حكم الكتاب و فرضه* * * و محكمه بالزور و الشبهات
و ما سهلت تلك المذاهب فيهم* * * على الناس إلا بيعة الفلتات
و ما قيل أصحاب السقيفة جهرة* * * بدعوى تراث بل بأمر ترات
و لو قلدوا الموصى إليه أمورها* * * لزمّت بمأمون على العثرات
نجيّ لجبريل الأمين و أنتم* * * عكوف على العزى معا و مناة
ستسأل تيم عنهم و عديّها* * * و بيعتهم من أفجر الفجرات
هم منعوا الآباء عن أخذ حقهم* * * و هم تركوا الأبناء رهن شتات
و من ذلك قول بعض العلويين من قصيدة طويلة و نسبها بعضهم إلى السيد المرتضى:
بل بكائي لذكر من خصها اللّه* * * تعالى بلطفه و حباها
ختم اللّه رسله بأبيها* * * و اصطفاه لوحيه و اصطفاها
و لفكري في الصالحين اللذين* * * استحسنا ظلمها و ما راعياها
منعا بعلها من العهد و العقد* * * و كان المنيب و الأوّاها
و استبدا بإمرة بادراها* * * قبل دفن النبي و انتهزاها
و أتت فاطم تطالب بالإرث* * * عن المصطفى فما ورّثاها
ليت شعري لم خولفت سنن* * * القرآن فيها و اللّه قد أبداها
نسخت آية المواريث فيها* * * أم هما بعد فرضها بدلاها
فدعت و اشتكت إلى اللّه من ذاك* * * و فاضت بدمعها عيناها
ثم قالت فنحلة لي من والدي* * * المصطفى فلم ينحلاها