إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥٣ - الفصل الأول
٢٨- و نقل من تاريخ بغداد بإسناد ذكره حديثا طويلا عن النبي ٦ حاصله أن الشجرة الملعونة في القرآن [هي] بنو أمية. و نقل أحاديث كثيرة جدا من طرق العامة و كتبهم، في ذم معاوية و أبيه، و طلحة و الزبير و جماعة من بني أمية تركنا نقلها خوفا من الإطالة [١].
الفصل الأول
٢٩- و قال علي بن عيسى من علمائنا في كتاب كشف الغمة، قد كنت طالعت كتاب الموفقيات للزبير بن بكار الزبيري فرأيت فيها أخبارا ما كنت أظنه يروي مثلها لموضع مذهبه و لمن جمع له الكتاب، و هو الأمير الموفق طلحة بن المتوكل، و كان هو و أبوه في انحرافهم عن أهل البيت في أبعد الغاية، ثم ذكر مدح علماء العامة للزبير بن بكار ثم روى نقلا من كتاب الزبير بن بكار عن رجاله، عن الحسن البصري، أنه قال: أربع خصال في معاوية لو لم يكن فيه إلا واحدة لكانت موبقة:
انتزاؤه على هذا الأمة بالسفهاء حتى ابتزها أمرها بغير مشورة، و فيهم بقايا الصحابة، و ذوو الفضيلة و استخلافه ابنه يزيد من بعده سكيرا خميرا، [يلبس الحرير] و يضرب بالطنابير، و ادعائه زيادا و قد قال رسول اللّه ٦: الولد للفراش، و للعاهر الحجر، و قتله حجر بن عدي و أصحابه فيا ويله من حجر، و أصحاب حجر! [٢].
٣٠- و عنه عن رجاله عن المظفر بن المغيرة بن شعبة، و ذكر كلاما جرى له مع معاوية من جملته أن قال لمعاوية: قد بلغت سنا فلو بسطت خيرا، و أظهرت عدلا فإنك قد كبرت و لو نظرت إلى إخوتك من بني هاشم، فوصلت أرحامهم، فو اللّه ما عندهم اليوم شيء تخافه، فقال: هيهات ملك أخو تيم فعدل و فعل ما فعل، فو اللّه ما عدا أن هلك فهلك ذكره، إلا أن يقول قاتل أبو بكر، ثم قال في عمر و عثمان مثل ذلك، ثم قال: و إن أخا بني هاشم يصاح به في كل يوم خمس مرات:
أشهد أن محمّدا رسول اللّه فأي عمل يبقى بعد هذا لا أم لك، لا و اللّه إلا دفنا دفنا [٣].
٣١- و عنه عن رجاله عن محقن الضبي، و ذكر حكاية له مع معاوية، و أنه ذم عليا عنده، و قال أنه ألأم العرب، و أبخل العرب، و أجبن العرب، و أن معاوية أنكر عليه و مدح عليا و قال له: إياك لعنك اللّه و العود إلى مثل هذا، قال: و اللّه أنت أظلم
[١] عين العبرة: ٤٩.
[٢] عين العبرة: ٤٣.
[٣] عين العبرة: ٤٦.