إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠ - الفصل الأول
٧١- و عن أبي علي الأشعري عن عمران بن موسى عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن عبد اللّه بن هلال عن علي بن عقبة عن أبيه عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث طويل أنه قال لبعض قضاة العامة: أ لستم تزعمون يا أهل العراق و تروون أن رسول اللّه ٦ قال: عليّ أقضاكم؟ فقال: نعم [قال] فقال:
كيف تقضي من قضاء علي ٧ كما زعمت بالشيء و رسول اللّه ٦ قال:
عليّ ٧ أقضاكم [١].
أقول: وجه النص أن القضاء محتاج إلى أكثر العلوم، فيكون أعلم الناس بعده، و الأعلم أفضل، و الأفضل هو الإمام لما مرّ من الأدلة النقلية و الأدلة العقلية المقررة في محلها، و النصوص على أفضليته ٧ أكثر من أن تحصى، لم أنقل منها إلا القليل.
٧٢- و عن محمّد بن علي بن معمر عن محمّد بن علي بن عكابة التميمي عن الحسين بن النصر الفهري عن أبي عمرو الأوزاعي عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر ٧ في حديث خطبة أمير المؤمنين ٧، و هي خطبة الوسيلة و هي طويلة يقول فيها ٧: إن اللّه تبارك و تعالى امتحن بي عباده، و قتل بي أضداده، و أفنى بسيفي جحّاده، و جعلني زلفة للمؤمنين، و حياض موت على الجبارين، و سيفه على المجرمين، و شدّ بي أزر رسوله و أكرمني بنصره، و شرّفني بعلمه و حباني بأحكامه، و اختصني بوصيته و اصطفاني بخلافته في أمته، فقال و قد حشده المهاجرون و الأنصار، و انغصّت بهم المحافل: أيها الناس إن عليا منّي كهارون من موسى إلا أنه لا نبيّ بعدي، فعقل المؤمنون عن اللّه نطق الرسول إذ عرفوا أني لست بأخيه لأبيه و أمه كما كان هارون أخا موسى لأبيه و أمه، و لا كنت نبيا فأقتضي نبوة و لكن كان ذلك منه استخلافا لي كما استخلف موسى هارون حيث يقول:
«اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ» و قوله ٦ حين تكلمت طائفة فقالوا: نحن موالي رسول اللّه ٦ فخرج رسول اللّه في حجة الوداع ثم صار إلى غدير خم فأمر، فأصلح له مثل المنبر، ثم علاه و أخذ بعضدي حتى رئي بياض إبطيه رافعا صوته قائلا في محفله: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، و كانت على ولايتي ولاية اللّه، و على عداوتي عداوة اللّه،
[١] الكافي: ٧/ ٤٢٩ ح ١٣.