إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧٥ - الفصل الخامس و العشرون
عليه بإمرة المؤمنين، اسمعوا له و أطيعوا، إلى أن قال: مع أن المخالف قد نقل ذلك من طرق متعددة.
٣٣٢- منها: ما رواه محمد بن جرير الطبري في كتاب المستبين عن الحسن بن محمد عن حميد عن جرير عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت سألت رسول اللّه ٦ من الخليفة بعدك؟ قال: خاصف النعل قلت:
و من خاصف النعل يا رسول اللّه؟ قال انظري فنظرت فإذا هو علي بن أبي طالب ٧، و غير ذلك من الأخبار (انتهى) [١].
ثم ذكر في قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا [٢] «الآية» أن المراد بذلك علي بن أبي طالب لاتفاق المفسرين على ذلك، ثم ذكر حديث نزولها فيه، و ذكر أن الثعلبي رواه.
٣٣٣- ثم قال: إن الرواة نقلوا نقلا متواترا أن النبي ٦ لما رجع من حجة الوداع، وصل إلى موضع يقال له غدير خم، إلى أن قال: و خطب الناس خطبة عظيمة، قال فيها: أيها الناس أ لست أولى بكم من أنفسكم! قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله، و أدر الحق معه كيفما دار
، ثم ذكر أنه لا شك فيه بين الرواة و نقلة الأخبار، و هو مما ذكره علي ٧ يوم الشورى، و أن أهل السنة لم يطعنوا فيه، و أن ابن داود السجستاني أخرجه من سبعين طريقا، ثم ذكر حديث: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، ثم قال: و هو مما لا شك أيضا في تواتره عند المخالف و المؤالف، ثم ذكر جملة من الأحاديث السابقة؛ و ذكر أن الشيعة و السنة نقلوها، و روى هذه الأحاديث العلامة في نهج المسترشدين أيضا [٣].
الفصل الخامس و العشرون
٣٣٤- و روى الشيخ عبد علي القطيفي من علمائنا في كتاب مطالع الأنوار نصوصا كثيرة من طرق العامة [٤].
[١] مسند أحمد: ٣/ ٣٣، و تفسير الثعلبي: ٤/ ٨١.
[٢] سورة المائدة: ٥٥.
[٣] انظر الغدير: ١/ ١١، ١٤٥.
[٤] كشف الغمة: ١/ ١٣٩.