إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٧٩ - الفصل السادس عشر
لبيعتكما، و فرقة لأمتكما، فحلفا له فأذن لهما، ثم التفت إليّ فقال: و اللّه ما يريدان العمرة، قلت فلم أذنت لهما؟ قال: حلفا لي باللّه، قال: فخرجا إلى مكة و دخلا على عائشة فلم يزالا بها حتى أخرجاها [١].
١٥١- قال: و روي أنه ٧ قال عند توجههما إلى مكة و ذكر كلاما من جملته: ثم لم يلبثا أن استأذناني في العمرة، و اللّه يعلم أنهما يريدان الغدرة، اللهم اغضب عليهما بما صنعا، و ظفرني بهما [٢].
١٥٢- قال: و من كلامه ٧ و ذكر كلاما طويلا يقول فيه: سيسلط سلطان عليكم صعب لا يوقر كبيركم، و لا يرحم صغيركم، و لا يكرم عالمكم، و لا يقسم الفيء بينكم بالسوية و ليضربنكم و ليذلنكم، و ليجرنكم في المغازي و ليقطعن سبلكم، و ليجمعنكم على بابه حتى يأكل قويكم ضعيفكم، ثم لا يبعد اللّه إلا من ظلم [٣].
١٥٣- قال: و قال ٧ و قد خرج إلى عسكر الخوارج و هم مقيمون على إنكار الحكومة: أ لم أقل لكم عند رفعهم المصاحف هذه حيلة و غيلة و مكر و خديعة (الحديث) [٤].
١٥٤- و بالإسناد السابق عن أبي محمّد العسكري ٧ في حديث طويل:
إن رجلا من اليونانيين المدعين للطب قال له: أرى بك صفارا قد علاك و ساقين دقيقين ما أراهما تقلانك فأما الصفار فعندي دواؤه، و أما الساقان الدقيقان فلا حيلة لتغليظهما، و الوجه أن ترفق بنفسك في المشي، تقلله و لا تكثره و فيما تحمله على ظهرك و تحتضنه على صدرك أن تقللهما و لا تكثرهما و أما الصفار فدواؤه عندي و هو هذا فأخرج دواء فقال له ٧: قد ذكرت نفع هذا الدواء لصفاري، فهل تعرف شيئا يزيد فيه و يضره؟ فقال: بلى حبة من هذا، و أشار إلى دواء معه، و قال: إن تناوله الإنسان و به صفار مات من ساعته، و إن كان لا صفار به صار به صفار حتى يموت في يومه، فقال علي بن أبي طالب ٧: فأرني هذا الصفار فأعطاه إياه، فقال له: كم قدر هذا؟ قال: قدر مثقالين سم ناقع، قدر كل حبة منه تقتل رجلا، فتناوله علي ٧ فقمحه، و عرق عرقا خفيفا و جعل الرجل يرتعد و يقول في نفسه:
الآن أؤخذ بابن أبي طالب، و يقال: قتله، و لا يقبل مني قولي إنه ألجأني على نفسه، فتبسم علي ٧، و قال: يا يوناني أصح ما كنت بدنا الآن لم يضرني ما زعمت أنه
[١] الاحتجاج: ١/ ٢٣٥.
[٢] الاحتجاج: ١/ ٢٣٥.
[٣] الاحتجاج: ١/ ٢٥٧.
[٤] الاحتجاج: ١/ ٢٧٤.