إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢١٧ - الفصل الأول
الفصل الأول
١- و قال الطبرسي من علمائنا في كتاب مجمع البيان: روى الثعلبي في تفسيره عن البراء بن عازب قال: لما نزلت: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [١] جمع رسول اللّه ٦ بني عبد المطلب و هم أربعون رجلا، إلى أن قال: ثم أنذرهم رسول اللّه ٦ فقال يا بني عبد المطلب إني أنا النذير إليكم من اللّه عز و جل و البشير، فأسلموا و أطيعوني تهتدوا، ثم قال: من يؤاخيني و يؤازرني و يكون وليي و وصيي بعدي و خليفتي في أهلي و يقضي ديني؟ فسكت القوم، فأعادها ثلاثا، كل ذلك يسكت القوم و يقول علي: أنا، فقال في المرة الثالثة: أنت، فقام القوم و هم يقولون لأبي طالب أطع ابنك فقد أمّر عليك [٢].
٢- قال و روى عن أبي رافع هذه القصة و أنه جمعهم، ثم قال: إن اللّه أمرني أن أنذر عشيرتي و أهلي، و إن اللّه لم يبعث نبيا إلا جعل له من أهله أخا، و وزيرا، و وارثا، و وصيا، و خليفة في أهله، فأيكم يقوم فيبايعني على أنه أخي، و وارثي و وزيري و وصيي، و يكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟ فسكت القوم فقال: ليقومن قائمكم أو لتكونن في غيركم، فقام علي فبايعه فأجابه (الحديث) [٣].
٣- قال: و في كتاب شواهد التنزيل بالإسناد عن سدير عن أبي جعفر ٧ قال: لقد عرّف رسول اللّه ٦ عليا ٧ أصحابه مرتين، أما مرّة فحيث قال:
من كنت مولاه فعلي مولاه، و أما الثانية فحيث نزلت هذه الآية فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ [٤]، أخذ رسول اللّه ٦ بيد علي ٧، فقال: أيها الناس هذا صالح المؤمنين [٥].
٤- قال: و في كتاب شواهد التنزيل للحاكم أبي القاسم الحسكاني بالإسناد إلى يزيد بن شراحيل قال: سمعت عليا ٧ يقول قبض رسول اللّه ٦ و أنا مسنده
[١] سورة الشعراء: ٢١٤.
[٢] مجمع البيان: ٧/ ٣٥٦.
[٣] مجمع البيان: ٧/ ٣٥٧.
[٤] سورة التحريم: ٤.
[٥] مجمع البيان: ١٠/ ٥٩.