إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٣٠ - الفصل الثالث و الخمسون
حرفتموها عن أبي السبطين عن* * * دمغ و ليس من الهجان هجين
لو تتقون اللّه لم يطمح لها* * * طرف و لم يسمح بها عرنين
لكنكم كنتم كأهل العجل لم* * * يحفظ لموسى فيهم هارون
و من ذلك: قول محمد بن الحسن الحر العاملي مؤلف هذا الكتاب من قصيدة طويلة:
أو ما بيّن الكتاب و قد* * * عدّ به من هم لنا أولياء
هل سوى اللّه و النبي و من* * * منه في ركوعه الإيتاء
أو ما أجمعوا على أنها* * * في المرتضى أنزلت ففيها اكتفاء
و تأمل إن شئت في آية التطهير* * * يظهر منها له الإيماء
أو ليس ادعى الإمامة و* * * الأرجاس نصا عنه لهن انتفاء
أي رجس كالكذب لو كان كذب* * * فهو حق ما قاله لا ادعاء
امرة المؤمنين قد خصه اللّه* * * بها و هي رتبة علياء
منها:
و أتت منه في علي نصوص* * * لم يحم حول ربعها الإحصاء
قال فيه هذا وليي وصيي* * * وارثي هكذا روى العلماء
و زعمتم بأن كل نبي* * * لم يرث منه ماله الأقرباء
هو مولى من كان مولاه نصا* * * منه فليترك الهوى و المراء
و دعا بعدها دعاء مجابا* * * و به قد تواتر الأنباء
أدر الحق مع علي و ناهيك* * * دليلا لو زالت الأهواء
للمعالي بين الورى يا علي* * * بن أبي طالب إليك انتهاء
واجب بالنصوص منه عن اللّه* * * و أين المصغي بك الاقتداء
ثم يوم الغدير هل كان* * * إلا لك دون الأنام ذاك الولاء
أنت من أحمد كهارون من* * * موسى فأمسى به لك التأساء [١]
و قوله من قصيدة من المحبوكات الطرفين:
رجعت إلى مدح الوصي و ذكره* * * عساه غدا يوم القيامة ذاكري
[١] الغدير: ١١/ ٣٣٣.