إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١٩ - الفصل التاسع و العشرون
و من ذلك ما أورده عبد علي القطيفي في كتاب مطالع الأنوار لبعض الشعراء:
تولى بإجماع على الناس أول* * * و نص على الثاني به و هو مرغم
و قال: أقيلوني فلست بخيركم* * * فلم نصها لو صح ما كان يزعم
و لو أدرك الثاني لمولى حذيفة* * * لولّاه دون الغير و الأنف يرغم
و قد نالها شورى من القوم ثالث* * * و جرد سيف للوصي و لهذم
فشورى و إجماع و نص خلافة* * * تعالوا على الإسلام نبكي و نلطم
و صاحبها المنصوص عنها بمعزل* * * يديم تلاوات القرآن و يختم
و لو أنه كان الولي عليهم* * * إذا لهداهم و هو في الدين أقوم
و من ذلك ما أورده للحميري:
أمّ تدب إلى ابنها و وليها* * * بالمؤذيات لها دبيب العقرب
لو أن والدها بقوة قلبها* * * لاقى اليهود بخيبر لم يهرب
و من ذلك: قول ابن أبي الحديد يمدح أمير المؤمنين ٧ و يذكر فتح خيبر و فرار أبي بكر و عمر من قصيدة طويلة:
و ما أنس لا أنسى اللذين تقدما* * * و فرهما و الفرقد علما حوب
و لا الراية العظمى و قد ذهبا بها* * * ملابس ذل فوقها و جلابيب
يشلّهما من آل موسى شمر ذل* * * طويل نجاد السيف أجيد يعبوب
أحضرهما أم حضرا خرج خاضب* * * و ذان هما أم ناعم الخد مخضوب
دعا قصب العليا يملكها امرؤ* * * لغير أفاعيل الدناءة مقصوب
يرى أن طول البؤس و الحرب واحد* * * و أن دوام السلم و الخفض تعذيب
و قوله من قصيدة أخرى طويلة يمدح بها أمير المؤمنين ٧:
و كم من رءوس في الرماح عقدتها* * * هناك لأجسام محللة العرى
و أعجب إنسانا من القوم كثرة* * * فلم تغن عنه ثم هرول مدبرا
و ليس بنكر في حنين فراره* * * ففي أحد قد فر رعبا و خيبرا
رويدك إن المجد حلو لطاعم* * * عريب فإن مارسته ذقت ممقرا
تنح عن العليا ليسحب ذيولها* * * همام تردى بالعلى و تأزّرا
فتى لم يعرق فيه تيم بن مرة* * * و لا عبد اللات الخبيثة أعصرا