إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦٣ - الفصل الثالث
يهجر، قال: فاختلف الحاضرون فبعضهم يقول: القول ما قاله النبي، و منهم من يقول القول ما قاله عمر، فقال النبي ٦: قوموا عني، فلا ينبغي عندي التنازع [١].
٦٨- قال: و قال ابن عباس: الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللّه و بين كتابه
قال الجوهري في الصحاح: الهجر: الهذيان، و قال: أ لم تر إلى المريض إذا هجر قال غير الحق [٢].
٦٩- قال: و روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث السادس و التسعين، من أفراد مسلم عن جابر بن عبد اللّه قال: دعا رسول اللّه ٦ بصحيفة عند موته، فأراد أن يكتب لهم كتابا لا يضلون بعده، فكثر اللغط، و تكلم عمر فرفضها رسول اللّه ٦ [٣].
و روى عدة أخبار من الجمع بين الصحيحين و غيره، تضمنت أن عمر اعترض على النبي ٦ و عارضه، و لم يقبل حكمه، و لم يسلم له، و أن ذلك تكرر منه في مواضع.
٧٠- و نقل من كتاب الجمع بين الصحيحين للحميدي، في أواخر الكتاب، قال: إن عمر قال يوم مات رسول اللّه: و اللّه ما مات رسول اللّه ٦! و لا يموت حتى يكون آخرنا، حتى قرئت عليه: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [٤] فرجع عن ذلك [٥].
٧١- و في مسند عائشة من أفراد البخاري، قال: إن رسول اللّه ٦ مات فقام عمر يقول: و اللّه ما مات رسول اللّه ٦ و لا يموت، و ليبعثنه اللّه، فليقطعن أيدي قوم و أرجلهم، فجاء أبو بكر فكشف الثوب عنه، و عرفه أنه قد مات [٦].
٧٢- و في رواية أخرى من أفراد البخاري عن عمر، أنه قال بعد ذلك بيوم: إني كنت قلت لكم أمس مقالة، و إنها لم تكن كما قلت، و إني و اللّه ما وجدت المقالة التي قلت لكم في كتاب أنزله اللّه، و لا في عهد عهده إليّ رسول اللّه، و لكني كنت أرجو أن يعيش رسول اللّه حتى يديرنا [٧].
[١] الطرائف: ٢/ ١٤٠.
[٢] الطرائف: ٢/ ١٤٠.
[٣] الطرائف: ٢/ ١٤٣.
[٤] سورة الزمر: ٣٠.
[٥] الطرائف: ٢/ ١٦١.
[٦] المصدر السابق.
[٧] الطرائف: ٢/ ١٦٢.