إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٢٣ - الفصل الرابع
٣٨- و منه أن عائشة لما عقر جملها و دخلت دارا بالبصرة، قال لها أخوها محمد: أنشدك باللّه أ تذكرين يوم حدثتني عن النبي ٦ أن الحق لن يزال مع علي، و علي مع الحق لن يفترقا؟ فقالت: نعم [١].
٣٩- و منه عن زيد بن صوحان، عن حذيفة بن اليمان قال: سمعت رسول اللّه ٦ يقول: عليّ أمير البررة، و قاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، ألا و إن الحق معه يتبعه، ألا فميلوا معه [٢].
أقول: لا ريب أن عليا ادعى الخلافة حين مات النبي ٦، و ادعاها له بنو هاشم و سائر شيعته و تأخر عن بيعة أبي بكر، و تأخرت شيعته، ثم بايعوا كرها، و قد تواتر عن النبي ٦ كما عرفت و تعرف أن عليا مع الحق، و الحق معه، فظهر الحق و الباطل عند المنصف المتتبع.
٤٠- قال: و من مسند أحمد بن حنبل عن معقل بن يسار، عن النبي ٦ في حديث أنه قال لفاطمة: أ ما ترضين أني زوجتك أقدمهم سلما، و أكثرهم علما، و أعظمهم حلما؟ [٣].
٤١- قال: و من كتاب كفاية الطالب، عن الدار قطني عن رجاله عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ٦ [في حديث] أنه قال لفاطمة: أ ما علمت أن اللّه اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك، ثم اطلع ثانية فاختار منها بعلك فأوحى إلي فأنكحته و اتخذته وصيا؟ أ ما علمت أنك بكرامة اللّه زوجتك أعلمهم علما، و أكثرهم حلما، و أقدمهم سلما، إلى أن قال: نبينا خير الأنبياء و هو أبوك، و وصينا خير الأوصياء و هو بعلك [٤].
٤٢- قال: و من مسند أحمد عن حذيفة بن اليمان قال: قالوا يا رسول اللّه أ لا تستخلف علينا؟ قال: إن تولوا عليا تجدوه هاديا مهديا يسلك بكم الصراط [٥] المستقيم [٦].
قال: و من كتاب كفاية الطالب عن حذيفة و ذكر الحديث ثم قال: هذا حديث حسن عال [٧].
[١] كشف الغمة: ١/ ١٤٥.
[٢] كشف الغمة: ١/ ١٤٦.
[٣] كشف الغمة: ١/ ١٤٨.
[٤] كشف الغمة: ١/ ١٥٢.
[٥] في المصدر الطريق.
[٦] كشف الغمة: ١/ ١٥٤.
[٧] كشف الغمة: ١/ ١٦٠.