إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٢٩ - الفصل الثالث و الخمسون
سل عنه جيش القاسطين و قد بغوا* * * و الناكثين و قد أتوا يوم الجمل
و من ذلك قول الشيخ صفي الدين الحلي:
فو اللّه ما اختار الإله محمدا* * * حبيبا و بين العالمين له مثل
كذلك ما اختار النبي لنفسه* * * عليا وصيا و هو لابنته بعل
و صيّره دون الأنام أخا له* * * و صنوا و فيهم من له دونه الفضل [١]
و قوله:
توال عليا و أبناءه* * * تفز في المعاد و أهواله
إماما له عقد يوم الغدير* * * بنص النبي و أقواله
و من ذلك: قول السيد المرتضى علي بن الحسين الموسوي، من قصيدة طويلة يفتخر بآبائه ::
و بمرحب ألوى فتى ذو جمرة* * * لا تصطلى و بسالة لا تعترى
أما الرسول فقد أبان ولاه* * * لو كان ينفع حائرا أن ينذرا
أمضى مقالا لم يقله معرضا* * * و أشاد ذكرا لم يشده معذرا
و لقد شفا يوم الغدير معاشرا* * * ثلجت نفوسهم، و أودى معشرا [٢]
و من ذلك: قول الشيخ زين العابدين بن الحسن الحر، و هو أخو مؤلف هذا الكتاب من قصيدة طويلة:
علي أمير المؤمنين شفيعنا* * * إلى اللّه فيما يرتجا و يهاب
و حجته الكبرى على من تكبروا* * * و قد شهدوا يوم الغدير و غابوا
أ ليس بمنصوص عليه خليفة* * * و ذلك حظ ثابت و خطاب
و خير الورى بالنص بعد محمّد* * * و أفضل ذي علم قضاه صواب [٣]
و من ذلك: قول محمد بن هاني الأندلسي، من قصيدة طويلة:
أ بني لؤيّ أين فضل إمامكم* * * أم أين حلم كالجبال رصين
نازعتم حق الوصي و دونه* * * حرم و حجر مانع و حجون
فاضلتموه على الخلافة بالتي* * * ردت و فيكم حدها المسنون
[١] أمل الآمل: ٢/ ١٥١.
[٢] مناقب آل أبي طالب: ٢/ ٣٢٠.
[٣] الغدير: ١١/ ٣٨٨.