إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٨٢ - الفصل الثامن عشر
رعيتك و أهل بلادك، فقال: ما أنت من رعيتي و لا أهل بلادي، و لو سلمت علي يوما واحدا ما خفيت علي! فقال: الأمان، إلى أن قال: أنا رجل بعثني إليك معاوية متغفلا لك أسألك عن شيء بعث به ابن الأصفر إليه [١].
١٥٨- و عن زيد بن وهب الجهني عن أبي الحسن ٧ في حديث: أن أمير المؤمنين ٧ قال له: يا حسن كيف بك إذا رأيت أباك قتيلا؟ أم كيف بك إذا ولي هذا الأمر بنو أمية؟ و أميرها الرحب البلعوم، الواسع الأعفاج، يأكل و لا يشبع يموت و ليس له في السماء ناصر، و لا في الأرض عاذر، ثم يستولي على غربها و شرقها تدين له العباد، و يطول ملكه، يستن بسنن أهل البدع و الضلال و يميت الحق و سنة رسول اللّه ٦، يقسم المال في أهل ولايته، و يمنعه من هو أحق به، و يذل في ملكه المؤمن و يقوى في سلطانه الفاسق، و يجعل المال بين أنصاره دولا، و يتخذ عباد اللّه خولا، و يدرس في سلطانه الحق، و يظهر الباطل، و يلعن الصالحين، و يقتل من ناواه على الحق [٢].
الفصل السابع عشر
و روى أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب مجمع البيان في آخر سورة هود قال: نقل عن أمير المؤمنين [علي] ٧، و روى عنه الخاص و العام من الإخبار بالمغيبات في خطب الملاحم و غيرها مثل قوله ٧ يومىء إلى صاحب الزنج: كأني به يا أحنف و قد سار بالجيش الذي ليس له غبار و لا لجب، و لا قعقعة لجم و لا صهيل خيل، يثيرون الأرض بأقدامهم، كأنها أقدام النعام.
و قوله ٧ يشير إلى مروان بن الحكم: أما إن له إمرة كلعقة الكلب أنفه، و هو أبو الأكبش الأربعة و ستلقى الأمة منه و من ولده موتا أحمر [٣].
الفصل الثامن عشر
١٥٩- و روى أبو علي الطبرسي في كتاب إعلام الورى عن أمير المؤمنين ٧ أنه كان لما دخل شهر رمضان يتعشى ليلة عند الحسن و ليلة عند الحسين و ليلة عند عبد اللّه بن عباس، و الأصح عبد اللّه بن جعفر، و كان لا يزيد على ثلاث لقم، فقيل له في ذلك، فقال: أريد أن يأتيني أمر ربي و أنا خميص، إنما
[١] الاحتجاج: ١/ ٣٩٩.
[٢] الاحتجاج: ١/ ٣٦١.
[٣] مجمع البيان: ٥/ ٣٥٣.