إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٨٣ - الفصل الثامن عشر
هي ليلة أو ليلتان، فأصيب ٧ في تلك الليلة [١].
١٦٠- و عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين ٧ في حديث أنه خطب في الشهر الذي قتل فيه، فقال: ألا و إنكم حاجّو العام صفا واحدا و آية ذلك أني لست فيكم، فإذا هو ينعى نفسه و نحن لا ندري [٢].
١٦١- قال: و روى عنه جماعة أنه كان يقول على المنبر: ما يمنع أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم، و يضع يده على شيبه [٣].
١٦٢- قال: و روي أنه ٧ كان يقول: و اللّه لتخضبن هذه من هذه و يضع يده على رأسه و لحيته.
١٦٣- قال: و روى الحسن البصري قال: سهر أمير المؤمنين ٧ في الليلة التي قتل في صبيحتها و لم يخرج إلى المسجد لصلاة الليل على عادته، فقالت له ابنته أم كلثوم: ما هذا الذي قد أسهرك؟ فقال: إني مقتول لو قد أصبحت [٤].
١٦٤- و روى حديثا آخر فيه أنه قيل له: مر جعدة فليصل بالناس، فخرج إلى المسجد و قال: لا مفر من الأجل. و روى في ذلك عدة أخبار، و أنه قال: ما كذبت و لا كذبت.
و روى جملة من المعجزات السابقة، و نبهنا على بعضها، قال الطبرسي: و لا يخفى على الخاص و العام ما حفظوا عنه ٧ من الملاحم و الحوادث في خطبه و كلامه و حديثه بالكائنات قبل كونها، فمنه قوله ٧ قبل قتاله الفرق الثلاثة بعد بيعته: أمرت بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين فما مضت الأيام حتى قاتلهم [٥].
١٦٥- و منه قوله ٧ لطلحة و الزبير لما استأذناه في الخروج إلى العمرة:
و اللّه ما يريدان العمرة، و إنما يريدان الغدرة فكان كما قال [٦].
١٦٦- و منه قوله ٧ بذي قار و هو جالس لأخذ البيعة: يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون رجلا و لا ينقصون رجلا، يبايعوني على الموت، قال ابن عباس: فجعلت أحصيهم، فاستوفيت عددهم تسعمائة رجل، و تسعة و تسعين رجلا، ثم انقطع مجيء القوم، فقلت: إنا للّه و إنا إليه راجعون! ما ذا حمله على ما
[١] إعلام الورى: ١/ ٣٠٩.
[٢] إعلام الورى: ١/ ٣١٠.
[٣] إعلام الورى: ١/ ٣١٠.
[٤] إعلام الورى: ١/ ٣١٠.
[٥] إعلام الورى: ١/ ٣٣٧.
[٦] إعلام الورى:/ ٣٣٧.