إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٢٤ - الفصل التاسع و العشرون
و في يوم بدر حيث أدبر هاربا* * * و ذلك ذنب لا يقاس به ذنب
و يا عجبا للناكثين و ما جنت* * * هناك اليد الشلاء و الجمل الصعب
و قوله من قصيدة:
باعوا البصيرة بالعمى يا ويلهم* * * و تبدلوا بعد الرشاد المنكرا
مالوا إلى عرض الحياة فقدموا* * * تيما و قد كان المقدم حيدرا
و من ذلك قول محمّد بن الحسن الحر مؤلف هذا الكتاب من قصيدة طويلة:
ثم عادت إليهم يوم أحد* * * زمر المشركين و الخلفاء
و تجلى النفاق إذ كان منهم* * * حين باس عن النبي انجلاء
حيث لاذوا بالانهزام و تبدى* * * الشدة الصبر و العزا لا الرخاء
و علي يردي الضلال بجهد* * * و هم في فرارهم جهداء
و حنين لما أتاه إليها* * * بأعاديه السير و الإسراء
هزموا كلهم و لم يبق إلا تسعة* * * هكذا يكون الوفاء
و علي فيهم و ما فر عن* * * نصر أخيه إذ فرت البعداء
و معا في ذات السلاسل معنى* * * خيبر و الورى به خبراء
عمر قد غزاهم و أبو بكر* * * و عمرو و طال فيها العناء
فتولوا عن النزال انهزاما* * * و هو نار وقودها حلفاء
و قوله من قصيدة طويلة:
عبد اللات من عرفت مع العزى* * * فعز الإسلام عنهم عزاء
و علي هو الذي كسر الأصنام* * * و ازداد رفعة و ارتقاء
و قوله من قصيدة طويلة:
هو المرتضى نفس النبي محمّد* * * مبين الهدى للخلق مبدي الغرائب
هو الشمس في أوج المعالي و سائر* * * الأنام لديه مثل أخفى الكواكب
يفوق الأسود الضاريات لدى الوغا* * * و أعداؤه في الحرب دون الثعالب
و لست بمحص ما حوى من مناقب* * * و لا ما حوى أعداؤه من معايب
فكيف إذا أنصفت يعدل فضله* * * ينقص سواه أو يقاس بصاحب