إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٧٢ - الفصل السادس
و منها: إيوائه عبد اللّه بن سعيد بن أبي سرح بعد أن هدر النبي دمه، و توليته إياه مصرا، و توليته عبد اللّه بن عامر البصرة، و كان أمراؤه و جنوده معاوية بن أبي سفيان عامل الشام، و سعيد بن العاص عامل الكوفة و بعده عبد اللّه بن عامر، و الوليد بن عتبة عامل البصرة.
التاسع في زمن أمير المؤمنين ٧، بعد الاتفاق عليه، و عقد البيعة له، فأولا خروج طلحة و الزبير و عائشة، و يعرف بحرب الجمل، و الخلاف بينه و بين معاوية حرب صفين و الخلاف بينه و بين المارقين بالنهروان.
قال العلامة بعد نقل هذا الكلام، فانظر بعين الإنصاف إلى كلام هذا الرجل، هل خرج موجب الفتنة [و الفساد] من المشايخ، أو تعداهم.
الفصل السادس
١١٢- و روى العلامة من علمائنا في كتاب نهج الحق [١] و كشف الصدق جملة من المطاعن السابقة، و ذكر أن علماء السنة نقلوها و رووها، و قال: قالوا في أبي بكر: إنه سمى نفسه خليفة رسول اللّه ٦، و كتب إلى الأطراف بذلك، مع أنه لم يستخلفه و تخلف عن جيش أسامة و قد أنفذه معه النبي ٦، و قال: جهزوا جيش أسامة، لعن اللّه من تخلف عن جيش أسامة و طلب هو و عمر إحراق بيت أمير المؤمنين ٧ و فيه فاطمة و ابناها و جماعة من بني هاشم ثم ذكر ما مر من كتاب الطرائف، و ذكر جملة من كلامه، و كلام عمر الذي نقلناه من منهاج الكرامة، ثم قال: هذا بعض ما نقله السنة من الطعن على أبي بكر، و الذنب على الرواة من السنة.
١١٣- ثم قال: نقل الجمهور عن عمر مطاعن كثيرة، ثم ذكر منعه من كتابة كتاب لا يضلون بعده أبدا نقله من صحيح مسلم، و نقل عنه أشياء كثيرة قد تقدم أكثرها من الكتب السابقة، و من جملتها الطعن في نسبه نقله من كتاب المثالب لهشام بن محمّد بن السائب، قال: و هو من رجال السنة قال: كانت صهاك أمة حبشية لهاشم بن عبد مناف، فوقع عليها نفيل بن هاشم ثم وقع عليها عبد العزى بن رباح، فولدت نفيل جد عمر بن الخطاب، و كذا نقل من مطاعن عثمان بعض ما مر من طريق السنة كتولية الفساق، و الجهال، ورد طريد رسول اللّه ٦، و إيثار أقاربه
[١] نهج الحق: ٢٨٧ و ما بعدها.