إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٣٨ - الفصل الأول
حضرت صلاة العصر، فنزل أمير المؤمنين ٧ و نزل الناس فقال علي ٧:
أيها الناس إن هذه أرض ملعونة قد عذبت في الدهر ثلاث مرات، و في خبر آخر مرتين، و هي تتوقع الثالثة، و هي إحدى المؤتفكات و هي أول أرض عبد فيها وثن، و إنه لا يحل لنبي و لا لوصي نبي أن يصلي فيها، فمن أراد منكم أن يصلي فليصل، فمال الناس عن جنبي الطريق يصلون، و ركب هو بغلة رسول اللّه ٦ و مضى، قال جويرية: فقلت و اللّه لأتبعن أمير المؤمنين ٧، و لأقلدنه صلاتي اليوم فمضيت خلفه، فو اللّه ما جزنا جسر سورا حتى غابت الشمس فشككت، فالتفت إلي فقال: يا جويرية أ شككت؟ فقلت: نعم يا أمير المؤمنين، فنزل ناحية فتوضأ ثم قام، فنطق بكلام لا أحسبه إلا كأنه بالعبراني، ثم نادى: الصلاة، فنظرت و اللّه إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير فصلى العصر فصليت معه، فلما فرغنا من صلاتنا عاد الليل كما كان، فالتفت إلي فقال: يا جويرية بن مسهر! إن اللّه عز و جل يقول:
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ* و إني سألت اللّه باسمه العظيم فردّ عليّ الشمس.
و روى أن جويرية لما رأى ذلك قال: وصي نبي و رب الكعبة [١].
و رواه في العلل كما يأتي نقله، و رواه الصفار في بصائر الدرجات، عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد، عن عبد اللّه بن بحر، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبي بصير عن أبي المقدام، عن جويرية بن مسهر، و رواه أيضا عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن عبد اللّه، عن الحسين بن المختار عن أبي بصير، عن عبد الواحد الأنصاري، عن أم المقدام الثقفية، عن جويرية بن مسهر نحوه.
١٩- و بإسناده عن النعمان بن سعد، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ أنه قال: سيقتل رجل من ولدي بأرض خراسان بالسم ظلما، اسمه اسمي، و اسم أبيه اسم ابن عمران موسى ٧، ألا فمن زاره في غربته غفر اللّه له ذنوبه (الحديث) [٢].
و رواه في عيون الأخبار، عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن محمد بن فضيل بن غزوان، عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد.
[١] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٢٠٤ ح ٦١١.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٥٨٤ ح ٣١٨٨.