إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩٢ - الفصل السادس عشر
نبوتي و نبوة الأنبياء من قبلي
. قال: و رواه الحاكم الحسكاني من شواهد التنزيل، عن ابن عباس، و السراج في كتابه عن ابن مسعود [١].
١٨٧- قال: و روى ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب عن أبي ذر قول النبي ٦: من ناصب عليا الخلافة بعدي فهو كافر، و من شك فيه فهو كافر [٢].
١٨٨- و روى من كتاب أحمد بن حنبل: إن الشيخين هربا يوم أحد، و رجع عمر و هو ينشف دموعه و يسأل عليا العفو، فقال: أ لست المنادي قتل محمّد فارجعوا إلى أديانكم؟ فقال: إنما قالها أبو بكر، ثم نزلت: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ [٣] [٤].
١٨٩- و ذكر في مطاعن أبي بكر من طريقي العامة و الخاصة أمورا منها:
إرساله بخالد إلى بني حنيفة فقتل و سبى، و نكح امرأة رئيسهم مالك من ليلته بغير عدة، حتى أنكر عمر قتالهم و حبس ما قسم له من مالهم، فلما صار الأمر له، رده عليهم، ورد ما وجد عند غيره منهم، فالخطأ لأحدهما لازم بالعقل الجازم [٥].
قال: و احتج لقتالهم بمنع زكاتهم مع أنهم لم يستحلوا منعا، و إنما قالوا:
حضرنا النص من النبي ٦ بغدير خم على علي، فلا نؤدي صدقاتنا إلى غيره، و أن هذا الشأن من أحداث عثمان، وهب أن الرجال منعوا الصدقات فما ذنب النساء المسلمات حتى يبعن و يوطأن!.
١٩٠- قال: و قد أورد الطبري، و مسلم و البخاري، عن القوم كانوا مع خالد قالوا: أذن مؤذننا و مؤذنهم، و صلينا وصلوا، و تشهدنا و تشهدوا، ثم ذكر قصتهم إلى أن قال: و كان مالك يعد بألف فارس، فخافه خالد، فنظر إلى امرأته و هي تنظر الحرب و تستر وجهها بذراعها فقال: إن قتلني أحد فأنت فوقف في نفس خالد فأعطاه الأمان فاستوثق منه، و طرح سلاحه، فأخذه و قتله و عرس بامرأته من ليلته، فخرج متمم أخو مالك، فاستعدى أبا بكر على خالد و استعان بعمر فقال عمر لأبي بكر: اقتل خالدا بمالك، فقال: ما كنت لأقتل صحابيا بأعرابي في ردة عمياء، فقال عمر: لم يرتد، بل حمله على ذلك جمال امرأته، فتشاتما فقال عمر: لو ملكت أمرا لقتلته به، فلما ولي عمر جاءه متمم فقال: وعدتني بقتله! فقال: ما كنت لأغير شيئا
[١] الصراط المستقيم: ٢/ ٢٧.
[٢] الصراط المستقيم: ٢/ ٢٨.
[٣] سورة آل عمران: ١٥٥.
[٤] الصراط المستقيم: ٢/ ٥٩.
[٥] الصراط المستقيم: ٢/ ٢٧٩.