إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥١٤ - الفصل التاسع و العشرون
المنافقين فلم يبصروا شيئا فولوا عنه وجوههم فأبصروا كما كانوا يبصرون، ثم نظروا إلى جهته فعموا حتى فعلوا ذلك ثمانين مرة إلى أن فرغ و قام و رجع، ثم ذهبوا ينظرون ما خرج منه، فاعتقلوا في مواضعهم فإذا انصرفوا أمكنهم الانصراف، أصابهم ذلك مائة مرة
و الحديث مختصر [١].
٢٨٧- و عن أبيه عن آبائه عن علي بن الحسين ٧ في حديث طويل أن جماعة دبّروا عليه أن يقلبوا حائط بستان عليه و على أصحابه فقلبوه فأمسكه علي ٧ بشماله و جعل يأكل بيمينه مع أصحابه حتى فرغوا، ثم أقامه بشماله و سوّاه [٢].
٢٨٨- و عن آبائه : في حديث طويل: أن عليا ٧ دعا على أربعة فماتوا في الحال ثم طلب جماعة منهم أن يدعو لهم فيعيشوا فدعا لهم فعاشوا، و أنه دعا على عشرة فبرصوا و جذموا و عموا، ثم طلبوا منه الدعاء لهم، فدعا لهم فشفاهم اللّه.
٢٨٩- و عن علي ٧: أن رجلا كتب إليه من الشام: أنا بعيالي مثقل، و عليهم إن خرجت خائف، و بأموالي ضنين، و أحب اللحاق بك، فبعث إليه: اجمع أهلك و عيالك و اجعل عندهم مالك، وصل على محمّد و آله، ثم قل: «اللهم هذه كلها ودائعي عندك بأمر عبدك علي بن أبي طالب»، ثم قم، و انهض إليّ، ففعل الرجل ذلك و أخبر معاوية بهربه إلى علي فأمر أن يسبى عياله، و يسترقوا، و أن ينهب ماله، فألقى اللّه عليهم شبه عيال معاوية فكفاهم اللّه ذلك، فأشفقوا على أموالهم أن يسرقها اللصوص، فمسخ اللّه المال عقارب و حيات كلما قصدوا اللصوص ليأخذوا منه لذعوا و لسعوا إلى أن قال علي ٧ للرجل: أ تحب أن يأتيك عيالك و مالك؟
قال: بلى، قال علي: اللهم ائت بهم، فإذا هم بحضرة الرجل! لا يفقد من عياله و ماله شيئا [٣].
٢٩٠- و في حديث آخر طويل: أن أبا البختري بن هشام قصد علي بن أبي طالب بالسيف بعد ما كلمه بكلام في إثبات النبوة، فرأى أبو البختري الجبال قد أقبلت لتقع عليه، و الأرض قد انشقت لتخسف به، و رأى أمواج البحار نحوه مقبلة
[١] تفسير الإمام العسكري: ١٦٦.
[٢] تفسير الإمام العسكري: ١٩٣.
[٣] تفسير الإمام العسكري: ٤٢٤.