إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٠٩ - الفصل السابع و العشرون
٢٦٨- قال: و من آياته و بيناته التي انفرد بها تسخير الجمهور لنقل فضائله، و تسليم العدو من ذلك ما فيه الحجة عليه مع كثرة المنحرفين عنه، و الأعداء له، و ما اتفق لأضداده من سلطان الدنيا، و حمل الجمهور على إطفاء نوره، فخرق اللّه العادة بنشر فضائله و ظهور مناقبه حتى تمت الحجة له، و ظهر البرهان بحقه [١].
و قد شاع عن الشعبي أنه كان يقول: لقد كنت أسمع خلفاء بني أمية يسبون عليا على منابرهم، فكأنما يشال بضبعه إلى السماء، و كنت أسمعهم يمدحون أسلافهم على منابرهم فكأنما يكشفون عن جيفة [٢].
٢٦٩- قال: و من ذلك: ما استفاض عنه ٧ من إخباره بالغائبات و الكائن قبل كونه فلا يخرم من ذلك شيئا، و يوافق [٣] المخبر عنه خبره حتى يتحقق الصدق فيه و هذا من أبهر معجزات الأنبياء :
، إلى أن قال:
٢٧٠- و قال ٧ لطلحة و الزبير حين استأذناه في الخروج إلى العمرة: لا و اللّه ما تريدان العمرة، إنما تريدان البصرة فكان الأمر كما قال [٤].
٢٧١- قال: و قال ٧ لابن عباس و هو يخبره عن استئذانهما في العمرة: إنني أذنت لهما مع علمي بما قد انطويا عليه من الغدر، و استظهرت باللّه عليهما، و إن اللّه سيرد كيدهما و يظفرني بهما، فكان الأمر كما قال [٥].
٢٧٢- قال: و قال ٧ بذي قار و هو جالس للبيعة: يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل، لا ينقصون رجلا، و لا يزيدون رجلا، يبايعوني على الموت، ثم ذكر أنه كان كما قال، و أن ابن عباس عدهم [٦].
٢٧٣- قال: و من ذلك قوله ٧ لما رفع أهل الشام المصاحف، و شك فريق من أصحابه: ويلكم إن هذه خديعة، و ما يريد القوم القرآن، لأنهم ليسوا بأهل قرآن، فاتقوا اللّه، و امضوا على بصائركم في قتالهم فإن لم تفعلوا، تفرقت بكم السبل، و ندمتم حيث لا تنفعكم الندامة، فكان الأمر كما قال [٧].
و روى حديث إخباره بعدم عبور الخوارج النهر و أنهم يقتلون دونه، و إخباره بما وقع في نفس الذي شك فيه نحو ما مر.
[١] الإرشاد: ١/ ٣٠٩.
[٢] الإرشاد: ١/ ٣١٠.
[٣] الإرشاد: ١/ ٣١٣.
[٤] الإرشاد: ١/ ٣١٥.
[٥] الإرشاد: ١/ ٣١٥.
[٦] الإرشاد: ١/ ٣١٥.
[٧] الإرشاد: ١/ ٣١٦.