إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥١٩ - الفصل الثالث و الثلاثون
ما به و ينهض قائما فيتبعك، و تمر برجل أعمى على ظهر الطريق فتستسقيه، و يسقيك، و يسألك عن شأنك فأخبره و ادعه إلى الإسلام فإنه يسلم، و امسح يدك على عينيه فإن اللّه عز و جل يعيده بصيرا فيتبعك، و هما يواريان بذلك بدنك في التراب ثم تتبعك الخيل، فإذا صرت قريبا من الحصن في موضع كذا و كذا رهقتك الخيل فانزل عن فرسك و مر إلى الغار، فإنه يشترك في دمك فسقة الجن و الإنس،
ثم ذكر أن ما أخبر به وقع كما قال [١].
و روى أحاديث في إخباره رشيدا الهجري، و ميثما التمار بما يصنع بهما كما مر و روى جملة وافرة من المعجزات السابقة.
٣٠٨- و عن محمّد بن مسعود عن علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر، و جعفر بن محمّد بن حكيم عن أبان الأحمر، عن عبد الرحمن بن سيابة عن أبي داود عن أبي عبد اللّه الجدلي عن أمير المؤمنين ٧ في حديث أنه قال له: يقتل هذا و أنت حي لا تنصره و ضرب بيده على كتف الحسين [٢].
٣٠٩- و عن يعقوب عن ابن عيينة عن طاوس عن أبيه قال: أنبأنا حجر بن عدي قال: قال لي علي ٧ كيف تصنع إذا ضربت و أمرت بلعني؟ قال: كيف؟
قال: فالعنّي، و لا تتبرأ مني إلى أن قال: فضربه محمد بن يوسف و أمره أن يلعن عليا (الحديث) [٣].
الفصل الثالث و الثلاثون
٣١٠- و روى السيد رضيّ الدين علي بن موسى بن طاوس في كتاب الطرائف نقلا من تفسير الثعلبي، أنه ذكر صورة حال الحرب بين علي ٧ و بين مرحب و كان على رأس مرحب مغفر من صفر و حجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه، قال:
فاختلفا بضربتين فبدره علي ٧ بضربة، فقدّ المغفر و الحجر، و فلق رأسه حتى أخذه السيف في الأضراس و أخذ المدينة و كان الفتح على يديه [٤].
٣١١- و من تفسير الثعلبي، و من مناقب ابن المغازلي الشافعي، و ذكر حديثا فيه أن النبي ٦ أمر عشرة من أصحابه أن يجلسوا على بساط، و أمر الريح أن تحملهم إلى الكهف و الرقيم، و أمرهم أن يكلموا أصحاب الكهف فكلموهم فلم
[١] البحار: ٤٤/ ١٣١ ح ٢٠.
[٢] البحار: ٤٤/ ٢٦١ ح ١٥.
[٣] البحار: ٣٩/ ٣٢٤ ح ٢٥.
[٤] الطرائف: ٥٩.