إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥٦ - الفصل الثالث
تأويل قوله تعالى: وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [١]، قال: لما نزلت هذه الآية، قال النبي ٦ من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي و نبوة الأنبياء قبلي [٢].
٤٠- قال: و من كتاب محمد بن علي بن السراج، في تأويل هذه الآية، بإسناده إلى عبد اللّه بن مسعود، قال: قال رسول اللّه ٦: يا ابن مسعود إنه قد أنزل عليّ آية: اتَّقُوا فِتْنَةً الآية و أنا مستودعكها، و مسمّ لك خاصة الظلمة، فكن لما أقول واعيا، و عني له مؤديا، من ظلم عليا مجلسي هذا فقد جحد نبوتي و نبوة من كان قبلي [٣].
٤١- قال و من مسند أحمد بن حنبل يرفعه، قال: لما نزلت عشر آيات من سورة براءة دعا النبي ٦ أبا بكر فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة، ثم دعا النبي ٦ عليا، فقال: أدرك أبا بكر فحيث ما لحقته فخذ الكتاب منه، فرجع أبو بكر إلى النبي ٦، فقال: يا رسول اللّه نزل فيّ شيء؟ فقال: لا و لكن جبرئيل جاءني فقال: لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك [٤].
قال: و روى البخاري في نصف الجزء الخامس في باب وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ حديث سورة براءة، قال: و رواه أيضا في الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثاني من صحيح أبي داود، و صحيح الترمذي، و ذكر الحديث و فيه أنه لا يبلغ عني إلا رجل من أهل بيتي.
٤٢- قال: و رواه الثعلبي في تفسيره و ذكر الحديث، و قال فيه: إن النبي ٦ قال لأبي بكر لما رجع: إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني [٥].
و روى فرار أبي بكر و عمر و من معهما في غزاة خيبر، نقلا من أكثر صحاحهم و كتبهم.
قال: و في الجمع بين الصحاح الستة عن جنادة عن النبي ٦، قال: علي مني، و أنا من علي لا يؤدي إلا أنا أو علي.
٤٣- قال: و روى أحمد بن حنبل في مسنده، و الشافعي ابن المغازلي في
[١] سورة الأنفال: ٢٥.
[٢] الطرائف: ١/ ٥١ ح ٢٤.
[٣] الطرائف: ١/ ٥١ ح ٢٥.
[٤] الطرائف: ١/ ٥٥ ح ٢٩.
[٥] الطرائف: ١/ ٥٦ ح ٣٢.