إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٣٢ - الباب الثاني عشر معجزات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
ابرأ إلى اللّه منهما، قال علي ٧: ارجع إليهما و أعلمهما ما قلت قال: لا و اللّه حتى تسأل اللّه أن يردني إليك عاجلا، و أن يوفقني لرضاه فيك، ففعل فلم يلبث أن انصرف، و قتل معه يوم الجمل [١].
أقول: إجابة دعائه معلوم بالأخبار المتواترة.
٥- و عن علي بن محمّد و محمّد بن الحسن عن سهل بن زياد، و عن أبي علي الأشعري عن محمّد بن حسان جميعا عن محمّد بن علي، عن نصر بن مزاحم عن عمرو بن سعيد عن جراح بن عبد اللّه عن رافع بن سلمة، قال: كنت مع علي بن أبي طالب يوم النهروان، فبينا علي ٧ جالس إذ جاء فارس، فقال: السلام عليك يا علي، فقال له علي ٧: و عليك السلام ما لك ثكلتك أمك لم تسلم علي بإمرة المؤمنين؟ قال: بلى سأخبرك عن ذلك كنت إذ كنت على الحق بصفين، فلما حكمت الحكمين برئت منك، و سميتك مشركا فأصبحت لا أدري إلى أين أصرف ولايتي، و اللّه لأن أعرف هداك من ضلالتك أحب إلي من الدنيا و ما فيها، فقال له علي ٧: ثكلتك أمك قف قريبا مني أرك علامات الهدى، و علامات الضلالة، فوقف الرجل قريبا منه، فبينما هو كذلك إذ أقبل فارس يركض حتى أتى عليا ٧، فقال له: يا أمير المؤمنين أبشر بالفتح، أقر اللّه عينيك قد و اللّه قتل القوم أجمعون، فقال له: من دون النهر أو من خلفه؟ قال: من دونه، قال: كذبت و الذي فلق الحبة و برأ النسمة لا يعبرونه أبدا حتى يقتلوا، فقال الرجل فازددت فيه بصيرة، فجاء آخر يركض على فرس له فقال له مثل ذلك، فرد عليه أمير المؤمنين مثل الذي رد على صاحبه، قال الرجل الشاك: و هممت أن أحمل على عليّ فأفلق هامته بالسيف، ثم جاء فارسان يركضان قد أعرقا فرسيهما، فقالا: أقر اللّه عينيك يا أمير المؤمنين أبشر بالفتح، قد و اللّه قتل القوم أجمعون، فقال علي ٧: أمن خلف النهر أم من دونه؟ قالا: لا بل من خلفه، إنهم لما اقتحموا خيلهم النهروان، و ضرب الماء لبات خيولهم رجعوا فأصيبوا، فقال أمير المؤمنين ٧: صدقتما، فنزل الرجل عن فرسه، فأخذ بيد أمير المؤمنين ٧ و برجله فقبلهما، فقال له أمير المؤمنين: هذه لك آية [٢].
و رواه الطبرسي في كتاب إعلام الورى مرسلا نحوه.
[١] الكافي: ١/ ٣٤٤ ح ١.
[٢] الكافي: ١/ ٣٤٥ ح ٢.