إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢١٣ - الفصل التسعون
جوامع العلم و جعلني نبيّا و جعله وصيّا إلى أن قال: إن اللّه أوحى إليّ إني قد جعلت عليّا وصيك و وزيرك، و جعلته الخليفة من بعدك [١].
الفصل التاسع و الثمانون
١٠١٤- و روى مولانا محمّد بن المرتضى المدعو بمحسن الكاشي في كتاب منهاج النجاة عن النبي ٦ أنه قال: يا معاشر أصحابي! إن علي بن أبي طالب وصيّي و خليفتي عليكم، في حياتي و بعد موتي، و هو الصديق الأكبر، و الفاروق الذي يفرق بين الحق و الباطل، و هو باب اللّه الذي يؤتى منه، و هو السبيل إليه و الدليل عليه، من عرفه فقد عرفني، و من أنكره فقد أنكرني، و من تبعه فقد تبعني سنّة جرت فيّ من إبراهيم [٢].
الفصل التسعون
١٠١٥- و روى القاضي نور اللّه في كتاب مصائب النواصب عند ذكر خبر الغدير قال: أما أصحابنا فقد رووه بما يتجاوز حد التواتر بمراتب و رووا خطبة النبي ٦ في هذا اليوم و قد تضمنت النص الصريح متعددا مؤكدا [٣].
قال: و روى عن عمر أنه قال: نصب رسول اللّه ٦ عليا إماما فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و اخذل من خذله و انصر من نصره، اللهم أنت شهيد عليهم قال: و كان في عيني [٤] شاب صبيح الوجه طيب الرائحة فقال: يا عمر ما ترى! و اللّه لقد عقد رسول اللّه ٦ عقدا عليكم لا يحله إلا منافق، و أخذ منكم عهدا لا ينقضه إلا من ارتد عن دينه، فاحذر أنت يا عمر أن تحله و تنقضه، فقلت: يا رسول اللّه إن شابا قال لي كذا، قال: يا عمر إنه ليس من ولد آدم لكنه كان جبرئيل جاء إليكم ليحذركم و يأخذ عليكم العهد الذي أخذ منكم في علي فاحذروا أن تخلفوه [٥] و تنقضوه «الحديث» [٦].
[١] أمالي الطوسي: ١٠٥ ح ١٦١.
[٢] انظر معاني الأخبار: ٣٧٢، و بشارة المصطفى: ٣٠٦.
[٣] انظر الغدير: ١/ ١٣٦- ١٥٦ ح ١٧٩- ٢٦٣.
[٤] في الغدير: جنبي.
[٥] في نسخة ثانية: تحلّوه.
[٦] انظر البحار: ٣٧/ ١٣٩، و الغدير: ١/ ٥٧.